105

The Majmu Al-Fatawa of Ibn Taymiyyah

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

Tifaftire

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 AH

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

فيجعله مع المخلوق بمنزلة المادة والصورة، ومن جعله الوجود المطلق والأعيان لها التعين، فإن جعل للأعيان ماهيات ثابتة في الخارج - كما يقوله من يقوله من المتفلسفة - فقد جعلوه مشروطاً بتلك الماهيات، وهو معها إما كالجوهر مع الجوهر، أو كالجوهر مع العرض، وإن لم يجعل للأعيان ماهيات ثابتة، فالمطلق لا يكون في الخارج إلا عين الشخص، فافتقاره إلى الأعيان المخلوقة أعظم وأعظم، بل على هذا التقدير ليس مغايراً لها ألبتة.

وقول التلمساني(١) - وهو أحذقهم - في مقالتهم التي هي وحدة الوجود يرجع إلى هذا.

وعلى كل وجهٍ يفرض من وجوه المحايثات فإنه يكون مشروطاً بوجود المخلوقات، لا تحقق ذاته بدون المخلوقات.

وما كان كذلك لم يكن خالقاً للمخلوقات، بل ولا يجوز أن يكون علّة لها فضلاً عن أن يكون خالقاً لها؛ لأن العلة متقدمة بالذات على المعلول، والمشروط بالشيء لا يكون متقدماً عليه، إذ وجوده المشروط المستلزم شرطه قبل شرطه الملازم للإيجاب فيمتنع أن يكون علة، بل ولا يكون واجب الوجود بنفسه؛ لأن نفسه لا تستغني في وجودها بل لا بد تحققها من ذلك الشرط اللازم لها المقرون بها، فيكون وجودها مفتقراً إلى وجود ذلك الشرط ولأن محايثة القائم بنفسه محال.

وما يذكره المتفلسفة من محايثة الصورة فللمادة هو، بناء

[٧٥ش/ب]

(١) هو سليمان بن علي بن عبد الله بن علي بن يس الكوفي التلمساني (ت٦٩٠هـ)، أحد زنادقة الصوفية القائلين بوحدة الوجود، له ترجمة في شذرات الذهب (٣٠٦/١) وفي النجوم الزاهرة (٢٩/٨).

105