الشافعي رضى الله عنه روى الْأُمِّ سُؤَالَ ابْنِ جُرَيْجٍ لِعَطَاءٍ وَأَنَّ جَابِرًا فَسَّرَهَا لَهُمْ ثُمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَتَفْسِيرُ الْمُحَاقَلَةِ والمزابنة في الاحاديث يحتمل أن يكون عَلَى رِوَايَةِ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ سَمِعْت غَيْرَ وَاحِدٍ وَلَا أَتَبَيَّنُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ طَائِفَةً مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ فَقَالُوا الْمُحَاقَلَةُ بَيْعُ الزَّرْعِ وَهُوَ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَقْلِ وَالْحَقْلُ هُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْقَدَّاحَ يَعْنِي الْأَرْضَ الْمُعَدَّةَ لِلزِّرَاعَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ بَاطِيشَ وهو في مصل يقال لا تنبت البقلة إلى الْحَقْلَةُ وَالْمُحْقِلُ السُّنْبُلُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ (أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ فِي مَحْقِلِهِ) يَعْنِي فِي سنبله قالوا والمزابنة بيع التمر في رؤوس النَّخْلِ بِالتَّمْرِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْمُخَابَرَةِ هِيَ الْمُزَارَعَةُ بِالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبْعِ فَأَقَلَّ مِنْ ذلك وأكثر وهو الخير أَيْضًا وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُولُ بِهَذَا سُمِّيَ الْأَكَّارُ الْخَبِيرُ لِأَنَّهُ يُخَابِرُ الْأَرْضَ وَالْمُخَابَرَةُ الْمُذَاكَرَةُ قَالَ ابْنُ بَاطِيشٍ وَقِيلَ إنَّ أَصْلَهَا مُشْتَقٌّ من خبير لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَرَّ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَيْهَا لَمَّا فَتَحَهَا عَلَى أَنَّ لَهُمْ النِّصْفَ مِنْ ثِمَارِهِمْ وَزَرْعِهِمْ وَعَلَيْهِمْ الْعَمَلُ فَقِيلَ قَدْ خَابَرَهُمْ أَيْ عَامَلَهُمْ بِخَيْبَرَ وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُطَابِقٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى