Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Daabacaha
مطبعة التضامن الأخوي
Goobta Daabacaadda
القاهرة
(الشَّرْحُ) حَدِيثُ جَابِرٍ ﵁ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إنَّ الْبُخَارِيَّ رَوَاهُ وَلَمْ أَرَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إلَّا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ هَكَذَا رَوَيْنَا فِي مُسْنَدِ الشَّافِعِيِّ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ عَنْهُ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْأُمِّ فِي بَابِ الْمُزَابَنَةِ وَالتَّفْسِيرُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ فَإِنَّ فِي مُسْلِمٍ فِي الرِّوَايَةِ قَالَ عَطَاءٌ فَسَّرَ لَنَا جَابِرٌ قَالَ أَمَّا الْمُخَابَرَةُ فَالْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ يَدْفَعُهَا الرَّجُلُ إلَى الرَّجُلِ فَيُنْفِقُ فِيهَا ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْ التَّمْرِ وَزَعَمَ أَنَّ الْمُزَابَنَةَ بَيْعُ الرُّطَبِ فِي النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا
وَالْمُحَاقَلَةُ فِي الزَّرْعِ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ بَيْعُ الزَّرْعِ الْقَائِمِ بِالْحَبِّ كَيْلًا وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي مُسْلِمٍ الْمُحَاقَلَةُ أَنْ يُبَاعَ الْحَقْلُ بِكَيْلٍ مِنْ الطَّعَامِ مَعْلُومٍ وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يُبَاعَ النَّخْلُ بِأَوْسَاقٍ مِنْ التَّمْرِ وَالْمُخَابَرَةُ الثُّلُثُ وَالرُّبْعُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهَذَا التَّفْسِيرَ جُمْلَةً ثُمَّ قَالَ الرَّاوِي قُلْتُ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال نَعَمْ وَظَاهِرُهُ أَنَّ التَّفْسِيرَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدِي فِيهِ تَوَقُّفٌ لِأَنَّ الرَّاوِيَ الْأَوَّلَ عَنْ عَطَاءٍ الَّذِي مَيَّزَ التَّفْسِيرَ مِنْ الْحَدِيثِ أَجَلُّ مِنْ رَاوِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى الْمُحْتَمَلَةِ وَقَوْلُهُ بِمِائَةِ فَرَقٍ الْمَقْصُودُ بِذَلِكَ عَلَى جِهَةِ الْمِثَالِ لَا أَنَّهُ تَحْدِيدٌ.
وَالْإِمَامُ
11 / 45