449

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Daabacaha

مطبعة التضامن الأخوي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
(فرع)
بيع الرطب الذى لا يجئ مِنْهُ تَمْرٌ بِالرُّطَبِ الَّذِي يَصِيرُ تَمْرًا وَكَذَلِكَ بَيْعُ الرُّمَّانِ الْحُلْوِ بِالْحَامِضِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِيهِ وَجْهَانِ مُرَتَّبَانِ عَلَى بَيْعِ الرُّطَبِ الَّذِي لَا يَتَتَمَّرُ بِمِثْلِهِ (إنْ قُلْنَا) هُنَاكَ لَا يجوز فههنا أَوْلَى (وَإِنْ قُلْنَا) يَجُوزُ فَهَهُنَا وَجْهَانِ وَالْفَرْقُ أن لاحدهما حالة الكمال ههنا وَلَيْسَ لِلْآخَرِ ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَوِيَا فِي أَكْمَلِ حَالَتَيْهِمَا بِخِلَافِ الَّذِي لَا يَتَتَمَّرُ إذَا بِيعَ بِمِثْلِهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَمِنْ ذَلِكَ يَحْصُلُ فِي بَيْعِ الرُّطَبِ الَّذِي لَا يَتَتَمَّرُ بِالرُّطَبِ ثلاثة أوجه (ثلثها) يَجُوزُ بِمِثْلِهِ وَلَا يَجُوزُ بِمَا يَتَتَمَّرُ
* وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُفَرَّعٌ عَلَى غَيْرِ رَأْيِ الْمُزَنِيِّ الَّذِي اخْتَارَهُ الرُّويَانِيُّ فَإِنَّهُ يُجَوِّزُ الرُّطَبَ بِالرُّطَبِ مُطْلَقًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فرع)
بيع الرطب الذى لا يجئ مِنْهُ تَمْرٌ بِالتَّمْرِ هَلْ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ أولا قَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ فِي الْفَوَاكِهِ وَأَنَّ بَيْعَ حَبِّ الرُّمَّانِ بِالرُّمَّانِ غَيْرُ جَائِزٍ قَوْلًا وَاحِدًا وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ الْمَذْكُورِ بِالتَّمْرِ قَوْلًا وَاحِدًا أَيْضًا فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَكَذَلِكَ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ إنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ أَئِمَّتُنَا فِي مَنْعِ بَيْعِ الرُّطَبِ الَّذِي لَا يُجَفَّفُ بِالتَّمْرِ وَأَنَّ ذَلِكَ مَدْلُولُ كَلَامِهِمْ وَلَمْ نَجِدْ لَهُمْ فِيهِ نَصًّا وَرَأْيِي أَنَّ الْقِيَاسَ يَقْتَضِي تَجْوِيزَهُ عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ إذَا كَانَ لَا يُجَفَّفُ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ عَلَى ذَلِكَ وَجَعَلَهُ مُنْقَدِحًا وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُسَاوَاةَ بَيْنَ الرَّطْبَيْنِ عِنْدَ ذَلِكَ الْقَائِلِ حَاصِلَةٌ وَلَا كمال له غيرهما فَجَازَ بَيْعُهُ (وَأَمَّا) الرُّطَبُ بِالتَّمْرِ فَلَا يُمْكِنُ دَعْوَى الْمُسَاوَاةِ بَيْنَهُمَا لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ فِي الرُّطَبِ مَائِيَّةٌ لَيْسَتْ فِي التَّمْرِ فَيَحْصُلُ التَّفَاوُتُ قَطْعًا مَعَ دُخُولِهِ تَحْتَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ سَمِعْتُ فِيمَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّي فِيهِ وَجْهَيْنِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ رُطَبِهِ بِالتَّمْرِ وَتَوْجِيهُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ لَا يَتَتَمَّرُ وَكَانَ كَمَالُهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَيَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ صَارَ بِمَنْزِلَةِ التَّمْرِ فَإِذَا جَازَ بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ لِأَنَّهُ حَالَةُ كَمَالِهَا جَازَ بَيْعُ هَذَا الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ لِأَنَّهُ حَالَةُ كَمَالِهَا وَذَكَرَ أَنَّ كَلَامَ الْإِمَامِ الْمُتَقَدِّمِ يُشْعِرُ بِالْخِلَافِ الَّذِي حَكَاهُ (قُلْتُ) أَمَّا كَلَامُ الْإِمَامِ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ مَا أَبْدَاهُ مِنْ الْقِيَاسِ عِنْدَهُ (وَأَمَّا) مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّوْجِيهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ جَوَابٌ عَنْهُ وَلَا يَنْهَضُ الْمَعْنَى الَّذِي يُخَصَّصُ نَهْيُهُ عَنْ
بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ والله أعلم
*

10 / 450