448

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Daabacaha

مطبعة التضامن الأخوي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَهُوَ الْقِيَاسُ وَالْمَنْعُ رَطْبًا فَقَطْ وَعَكْسُهُ لَكِنَّهُ فَرَضَهَا فِي الرَّطْبِ الَّذِي لَوْ جُفِّفَ فَسَدَ وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ انْتِفَاعٌ يُحْتَفَلُ بِهِ فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي هِيَ شَرْطٌ فِي كُلِّ بَيْعٍ وَإِنَّمَا مُرَادُهُ والله أعلم بصورة المسألة أن نقل مَنْفَعَتُهُ وَلِهَذَا قَالَ لَا يُحْتَفَلُ بِهَا (أَمَّا) لَوْ وَصَلَ إلَى حَالَةٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ أَصْلًا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ بِجِنْسِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ وَلَمْ يَأْتِ فِيهِ فِي حَالِ رُطُوبَتِهِ إلَّا الْقَوْلَانِ الْأَصْلِيَّانِ أَنْ يُبَاعَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ أَوْ لَا يُبَاعُ أَصْلًا وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْفَوَاكِهِ وَحَكَى الْإِمَامُ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ (الْأَوَّلُ) وَقَالَ إنَّهُ لَمْ يَصِرْ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ إلَى الرَّابِعِ الْمَذْكُورِ ههنا وَالْفَارِقُ مَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ أَنَّ الرُّطَبَ لَمْ يُعْتَدْ فِيهِ الْجَفَافُ أَصْلًا بِخِلَافِ الْمِشْمِشِ وَالْخَوْخِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ مُعْتَادٌ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا وَكَتَبَ هُنَاكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمْ جَزَمُوا بِالْجَوَازِ فِي حَالَةِ الْجَفَافِ (وَأَمَّا) هُنَا في الرطب الذى لا يجئ مِنْهُ تَمْرٌ فَقَلَّ مَنْ تَعَرَّضَ لِهَذَا الْفَرْعِ غير الامام وعذرهم بالسكوت عَنْهُ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِي رُطَبٍ لَا يَصِيرُ تَمْرًا فَإِنْ فُرِضَ مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ وَأَنَّ الرُّطَبَ يَيْبَسُ وَصَارَتْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ تُقَابَلُ بِالْأَعْوَاضِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هِيَ الْمَقْصُودَةَ مِنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَإِنْ مَنَعْنَا بَيْعَ رَطْبِهِ بِرَطْبِهِ لِانْتِفَاءِ النُّقْصَانِ الَّذِي
أَشَارَ الْحَدِيثُ إلَى أَنَّهُ عِلَّةُ الْمَنْعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
*

10 / 449