446

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Daabacaha

مطبعة التضامن الأخوي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
نِسْبَةُ ذَلِكَ إلَيْهِ وَإِلَى تَخْرِيجِهِ وَكَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَعْنِي مَسْأَلَةَ
مالا يدخر يابسه ومسالة الرطب الذى لا يجئ مِنْهُ تَمْرٌ بَلْ أَطْلَقُوا الْكَلَامَ إطْلَاقًا يَشْمَلُهَا وَأَغْرَبَ ابْنُ دَاوُد فَحَكَى أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ اختار أنه لا يجوز بحالة وَحَكَى وَجْهَ الْجَوَازِ وَلَمْ يَنْسِبْهُ إلَى أَحَدٍ وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ إيرَادُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَأَبِي الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيِّ فِي ذَلِكَ تَرْجِيحُ الْمَنْعِ وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ هَذَا مَا فِي طَرِيقَةِ الْعِرَاقِ وَأَمَّا الْخُرَاسَانِيُّونَ فَجُمْهُورُهُمْ أَيْضًا مُطَبِّقُونَ عَلَى حِكَايَةِ الْخِلَافِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الطَّرِيقَةِ الْقَاطِعَةِ وَعَبَّرُوا عَنْ الْخِلَافِ بِالْوَجْهَيْنِ مِمَّنْ سَلَكَ هَذَا الْمَسْلَكَ مِنْهُمْ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْفُورَانِيُّ وَالْإِمَامُ وَالْبَغَوِيُّ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ وَالْغَزَالِيُّ وَوَافَقَهُمْ ابْنُ دَاوُد شَارِحُ مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ وَالرَّافِعِيُّ سَلَكَ طَرِيقَةَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي حِكَايَتِهِمَا قَوْلَيْنِ وَلَمْ يَحْكِ الطَّرِيقَةَ الْقَاطِعَةَ وَإِذَا وَقَفْتَ عَلَى ذَلِكَ اسْتَبْعَدْت نِسْبَةَ الْعِمْرَانِيِّ الطَّرِيقَةَ الْقَاطِعَةَ إلَى أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَظَهَرَ لَك أَنَّ طَرِيقَةَ الْخِلَافِ أَشْهَرُ وَهِيَ أَيْضًا أَظْهَرُ فَإِنَّ الْقِيَاسَ الْمُقْتَضِي لِإِلْحَاقِ ذَلِكَ بِالْفَوَاكِهِ أَقْوَى مِنْ الْفَارِقِ الَّذِي ذَكَرَ لِلَّتِي قَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ نَصَّ الشَّافِعِيِّ فِي الْفَوَاكِهِ عَلَى الْجَوَازِ لَيْسَ صَرِيحًا فِي أَنَّ ذَلِكَ فِي حَالِ الرُّطُوبَةِ بَلْ هُوَ مُحْتَمَلٌ لَأَنْ يُحْمَلَ عَلَى حَالَةِ الْجَفَافِ وَنُصُوصُهُ عَلَى الْمَنْعِ هُنَاكَ وَهُنَا صَرِيحَةٌ لَا تَحْتَمِلُ فَلَا جَرَمَ كَانَ الصَّحِيحُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْمَنْعَ عِنْدَ الْبَغَوِيِّ وَالرَّافِعِيِّ وَهُوَ مُقْتَضَى إيرَادِ أَبِي حَامِدٍ وَأَبِي الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيِّ هُنَا كَمَا تَقَدَّمَ وَصَحَّحَ جَمَاعَةٌ الْجَوَازَ مِنْهُمْ الْجُرْجَانِيُّ فِي الشَّافِي وَابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ فِي الِانْتِصَارِ وَالْمُرْشِدِ وَقَالَ الْإِمَامُ إنَّهُ الْقِيَاسُ وَقَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ وَهَذَا أَظْهَرُ عِنْدِي وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْ صَحَّحَ قَوْلَ الْمَنْعِ هُنَاكَ فهو مصحح له ههنا وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ وَذِكْرُ مَنْ جَزَمَ بِذَلِكَ أَيْضًا وَهَذَا الَّذِي صَحَّحَهُ هَؤُلَاءِ مُخَالِفٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ الصَّرِيحِ كَمَا عَلِمْتَ وَهُوَ ضَعِيفٌ مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ أَيْضًا لِعُمُومِ الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ ابن عمر ان رسول الله صل الله عليه وسلم قال (لا تبيعوا التمرة بالتمرة

10 / 447