445

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Daabacaha

مطبعة التضامن الأخوي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الْقِسْمُ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ الْفَوَاكِهِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا جَفَافٌ لِأَنَّ غَالِبَ مَنَافِعِهِ فِي حَالِ رُطُوبَتِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِيهَا قَوْلَانِ وَيُفَارِقُهَا فِي أَنَّ الْغَالِبَ فِي جِنْسِهِ التَّجْفِيفُ وَالِادِّخَارُ بِخِلَافِهَا وَنَادِرُ كُلِّ نَوْعٍ مُلْحَقٌ بِغَالِبِهِ فَلِذَلِكَ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ مُغَايِرًا لَهَا وَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي إلْحَاقِهِ بِهَا عَلَى طَرِيقَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وهذا هو المنصوص في الام صريحا أن الرُّطَبَ الَّذِي لَا يَعُودُ تَمْرًا بِحَالٍ لَا يباع منه شئ بشئ مِنْ صِنْفِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ حِكَايَةُ ذَلِكَ وَنَسَبَ الْعِمْرَانِيُّ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ إلَى أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا وَنَسَبَهَا صَاحِبُ الْمُجَرَّدِ مِنْ تَعْلِيقِ أَبِي حَامِدٍ إلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ يَقُول إنَّهُ لَا يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ الْمُجَرَّدِ قَالَ إنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَزْنًا وَلَا كَيْلًا لَا يَخْتَلِفُ الْقَوْلُ فِيهِ فَكَأَنَّهُ اقْتَصَرَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى طَرِيقَةِ الْمَرْوَزِيِّ (وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ) أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فِي سَائِرِ الْفَوَاكِهِ وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عِنْدَ الْكَلَامِ فِيمَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ وَقَالَ هُوَ أَسْوَأُ حَالًا فَهُوَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَكَذَلِكَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ صَرَّحُوا بِحِكَايَةِ الْقَوْلَيْنِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إنَّ الْمَنْعَ هُوَ الْقَوْلُ الْمَشْهُورُ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ فِي الْأُمِّ وأعاد والمسألة هُنَا فَنَسَبَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ الْقَوْلَ بِالْجَوَازِ إلَى تَخْرِيجِ ابْنِ سُرَيْجٍ وَنَسَبَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إلَى حِكَايَةِ الاصحاب ونسب الجوزى الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا فِي ذَلِكَ وَفِي الْبِطِّيخِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْفَاكِهَةِ الَّتِي لَا تَصِيرُ إلَى حَالَةِ الْجَفَافِ وَالْبُقُولِ إلَى تَخْرِيجِ ابْنِ سُرَيْجٍ وَابْنِ سَلَمَةَ وَأَبِي حَفْصٍ فَأَفَادَ زِيَادَةَ ابْنِ سَلَمَةَ وأبى حفص ابن الْوَكِيلِ وَأَبْعَدَ فِي جَعْلِ الْقَوْلَيْنِ مُخَرَّجَيْنِ فَإِنَّ الْقَوْلَيْنِ فِي تِلْكَ الْأَشْيَاءِ مَنْصُوصَانِ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْمَنْعِ هُنَا وَالْمَاوَرْدِيُّ قَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ أَنَّهُ جَعَلَ الْجَوَازَ قَوْلَ ابْنِ سُرَيْجٍ وَقَالَ عَنْ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ مَذْهَبَ ابْنِ سُرَيْجٍ قَوْلًا لِلشَّافِعِيِّ وَيُخَرِّجُ الْمَسْأَلَةَ عَلَى قَوْلَيْنِ وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ مَسْأَلَةَ الرُّطَبِ الَّذِي لَا يَصِيرُ تَمْرًا بِخُصُوصِهَا فِي مَسْأَلَةِ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ وَجَعَلَ الْجَوَازَ قَوْلَ ابْنِ سُرَيْجٍ وَأَبْطَلَهُ وَبِمُقْتَضَى هَذِهِ النُّقُولُ يَصِحُّ نِسْبَةُ الطَّرِيقَةِ الثَّانِيَةِ إلَى ابْنِ سُرَيْجٍ وَابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ سَلَمَةَ وَابْنِ الْوَكِيلِ وَلَعَلَّ ابْنَ سُرَيْجٍ خَرَّجَ ذَلِكَ وَاخْتَارَهُ فيصح

10 / 446