الباب الخامس القرض
١ - يجب على المقترض إرجاع ما اقترضه:
لأنه إذا وقع التعاطي على أن يكون القضاء زائدًا على أصل الدَّين، فذلك هو الربا، بل مجرد الهدية من المستقرض للمقرض ربًا.
عن أبي بُردة قال: "أتيت المدينة فلقيت عبد اللّه بن سلام ﵁ فقال: ألا تجيء فأطعمك سويقًا وتمرًا وتدخلُ في بيت؟ ثم قال: إنك في أرضٍ الربا بها فاشٍ، وإذا كان لك على رجل حق فأهدي إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قتٍّ فإنه ربًا" (^١).
القت: بفتح القاف وتشديد المثناة وهو علف الدواب.
٢ - يجوز الإحسان من المقترض للمقرض بدون شرط:
عن جابر بن عبد اللّه ﵄ قال: أتيتُ النبي ﷺ وهو في المسجد - قال مِسْعر: أراه قال ضُحىً - فقال: "صلِّ ركعتين"، وكان لي عليه دين فقضاني وزادني (^٢).
٣ - إنظار المعسر:
قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٠].
وعن حذيفة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "مات رجل فقيل له: ما كنت تقول؟ قال: كنتُ أبايعُ الناسَ، فأتجوز عن الموسِر، وأُخفف عن المعسر، فغفر له"، قال أبو مسعود: سمعته من النبي ﷺ، وهو حديث صحيح (^٣).
٤ - مَطلُ الغني ظلمٌ:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ: "مَطْلُ الغني ظلم"، وهو حديث صحيح (^٤).
(^١) أخرجه البخاري (٧/ ١٢٩ رقم ٣٨١٤).
(^٢) أخرجه البخاري (٥/ ٥٩ رقم ٢٣٩٤)، ومسلم (١/ ٤٩٥ رقم ٧١/ ٧١٥).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (٢٣٩١).
(^٤) أخرجه البخاري رقم (٢٤٠٠)، ومسلم رقم (١٥٦٤).