بيع الحصاة: فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: أن يقول: بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التي أرميها، أو بعتك من هذه الأرض من هنا إلى ما انتهت إليه هذه الحصاة.
والثاني: أن يقول: بعتك على أنك بالخيار إلى أن أرمي بهذه الحصاة.
والثالث: أن يجعلا نفس الرمي بالحصاة بيعًا، فيقول: إذا رميت هذا الثوب بالحصاة فهو مبيع منك بكذا.
بيع الغرر: النهي عن بيع الغرر أصل عظيم من أصول كتاب البيوع، ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة؛ كبيع الآبق، والمعدوم، والمجهول، وما لا يقدر على تسليمه، وما لم يتم ملك البائع عليه، وبيع السمك في الماء الكثير، واللبن في الضرع، وبيع الحمل في البطن، ونظائر ذلك، وكل هذا بيعه باطل؛ لأنه غرر من غير حاجة، ومعنى الغرر الخطر، والغرور الخداع.
واعلم أن بيع الملامسة، وبيع المنابذة، وبيع حبل الحبلة، وبيع الحصاة، وعسيب الفحل وأشباهها من البيوع التي جاء فيها نصوص خاصة، هي داخلة في النهي عن الغرر، ولكن أفردت بالذكر ونهى عنها؛ لكونها من بياعات الجاهلية المشهورة.
١٦ - لا يجوز بيع حَبَل الحَبَلة:
عن عبد الله بن عمر ﵄ عن رسول الله ﷺ "أنه نهى عن بيع حَبَلِ الحَبَلَةِ" (^١).
بيع حبل الحبلة: هو بيع ولد الناقة الحامل في الحال.
وعن عبد الله بن عمر ﵄: "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع حَبَلِ الحبلةِ، وكان بيعًا يتبايعه أهلُ الجاهليةِ، كان الرجلُ يبتاع الجزورَ إلى أن تُنتجَ الناقةُ، ثم تنتجُ التي في بطنها"، وهو حديث صحيح (^٢).
١٧ - لا يجوز بيع المنابذة والملامسة:
عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "نهانا رسول الله ﷺ عن بيعتين ولبستين: نهى
(^١) أخرجه مسلم (٣/ ١١٥٣ رقم ٥/ ١٥٤١).
(^٢) أخرجه البخاري (٤/ ٣٥٦ رقم ٢١٤٣)، ومسلم (٣/ ١١٥٤ رقم ٦/ ١٥١٤).