377

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

Daabacaha

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

مكتية التابعين (القاهرة)

* الباب السابع* العدة
الفصل الأول: أنواع العدة
١ - عدة الحامل بالوضع: قال تعالى في سورة الطلاق الآية (٤): ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.
٢ - عدة الحائض بثلاث حيض: قال تعالى في سورة البقرة الآية (٢٢٨): ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾، والقروء: هو الحيض.
وعن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده، عن النبي ﷺ أنه قال في المستحاضة: "تدعُ الصلاةَ أيامَ أقرائِها التي كانت تحيضُ فيها، ثم تغتسلُ وتتوضأ عند كلِّ صلاةٍ، وتصوم وتصلي"، وهو حديث حسن لشواهده (^١).
٣ - عدة الصغيرة والتي يئست من المحيض:
قال تعالى في سورة الطلاق الآية (٤): ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾.
٤ - عدة التي مات عنها زوجها: قال تعالى في سورة البقرة الآية (٢٣٤): ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾.
هذا في غير الحامل، وإن كانت حاملًا فالبوضع.
لحديث أم سلمة زوج النبي ﷺ: أن امرأة من أسلم يقال لها: سبيعة كانت تحت زوجها توفي عنها، وهي حُبلى، فخطبها أبو السنابل بن بعككٍ، فأبت أن تنكحهُ، فقال: والله ما يصلح أن تنكحيه حتى تعتدي آخر الأجلين، فمكثت قريبًا من عشر ليالٍ، ثم جاءت النبي ﷺ فقال: "انكحي"، وهو حديث صحيح (^٢).

(^١) أخرجه أبو داود رقم (٢٩٧)، والترمذي رقم (١٢٦)، وابن ماجه رقم (٦٢٥)، والدارمي (١/ ٢٠٢)، والبيهقي (١/ ١١٦، ٣٤٧) من طريق شريك عن أبي اليقظان عنه.
قال الترمذي: "هذا حديث تفرد به شريك عن أبي اليقظان" وضعفهما الألباني ﵀ في "الإرواء" (١/ ٢٢٥)، ولكنه صحَّحَ الحديثَ لشواهدِهِ.
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٥٣١٨)، ومسلم رقم (١٤٨٥).

1 / 379