364

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

Daabacaha

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

مكتية التابعين (القاهرة)

والأصهار تجمع الفريقين أيضًا، وأراد هاهنا أخا الزوج؛ فإنه لا يكون محرمًا للمرأة، وإن كان أراد أبا الزوج وهو محرم، فكيف بمن ليس بمحرم؟!.
ومن حديث جابر الطويل وفيه: " … ولكم عليهنَّ ألَّا يُوطئْنَ فُرشَكُم أحدًا تكرهونَهُ، فإن فعلْنَ ذلكَ فاضربوهُنَّ ضربًا غير مُبَرِّح … " (^١).
ولكم عليهنَّ ألَّا يُوطئن فرُشكم أحدًا تكرهونه: أي لا يحل لها أن تَأذن لرجل ولا امرأةٍ، لا محرم ولا غيره، في دخول منزل الزوج إلا من علمت أو ظنت أن الزوج لا يكرهه.
فاضربوهُنَّ ضربًا غير مُبَرِّح: الضرب المبرح هو الضرب الشديد الشاق، ومعناه اضربوهن ضربًا ليس بشديد ولا شاق، والبَرْح: المشقة.
٢ - لا تخرج الزوجة من بيت زوجها إلَّا بإذنه:
فإن فعلت تردَّتْ في المعصية واستوجبت العقوبة (^٢).
عن معاذ بن جبل ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تأذن في بيت زوجها وهو كاره، ولا تَخْرج وهو كاره، ولا تطيع فيه أحدًا، ولا تخشن بصدره، ولا تعتزل فراشه ولا تضربه، فإن كان هو أظلم فلتأته حتى ترضيه فإن كان هو قبل فَبِهَا ونعمت، وقبل الله عذرها وأفلح حجتها، ولا إثم عليه، وإن هو أبى برضاها عنها، فقد أبلغت عند الله عذرها"، وهو حديث حسن لغيره (^٣).
٣ - أن تحرص على ماله فلا تتصرف فيه بغير رضاه ولا تنفقه بغير علمه
عن أبي أمامة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: "إن الله ﷿ قد أعطى كل ذي حقٍّ حقَّهُ، فلا وصية لوارث، ولا تنفق المرأة شيئًا من بيتها إلَّا بإذن زوجها"، فقيل: يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: "ذاك أفضلُ أموالِنا … "، وهو حديث صحيح (^٤).

(^١) أخرجه الحاكم (٢/ ١٨٩ - ١٩٠)، والبيهقي (٧/ ٢٩٣)، والطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات كما في "مجمع الزواند" (٤/ ٣١٣).
(^٢) أخرجه مسلم رقم (١٤٧/ ١٢١٨).
(^٣) وللفائدة انظر: "مجموع فتاوى ابن تيمية" (٣٢/ ٢٨١) في مسالة: خروج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها.
(^٤) أخرجه أبو داود رقم (٣٥٦٥)، والترمذي رقم (٦٧٠)، وقال: "حديث حسن"، وابن ماجه رقم (٢٧١٣).

1 / 366