* الفصل الرابع: حكم الوليمة*
الوليمة: مشتقة من الوَلْمِ بفتح الواو وسكون اللام وهو الجمعُ؛ لأن الزوجين يجتمعان (^١).
والفعلُ منها أوْلَمَ وتقعُ على كلِّ طعام يُتَّخَذُ لسرورٍ حادثٍ، ووليمةُ العُرسِ ما يُتخذُ عندَ الدخولِ، وما يتخذُ عندَ الإملاكِ.
١ - تستحب وليمة العرس بشاة أو أكثر
عن أنس بن مالك ﵁ أنَّ النبي ﷺ رأى على عبد الرحمن بن عَوْفٍ أثَرَ صُفْرةٍ فقال: "ما هذا؟ " قال: يا رسول اللهِ إني تزوَّجتُ امرأةً على وَزْن نواةٍ من ذهبٍ، قال: "فباركَ اللهُ لكَ، أوْلِمْ وَلَوْ بشاةٍ"، وهو حديث صحيح (^٢).
٢ - تجب إجابة الدعوة لوليمة العرس
عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا دُعِيَ أحدُكُمْ إلى الوليمة فليأتها"، وهو حديث صحيح (^٣).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "إذا دُعِيَ أحدُكُمْ فليُجب، فإن كان صائمًا فليُصَلِّ، وإن كانَ مفطِرًا فليطعَمْ"، وهو حديث صحيح (^٤).
(^١) قاله الأرهري في تهذيب اللغة (١٥/ ٤٠٦) وغيره.
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٥١٦٧)، ومسلم رقم (١٤٢٧)، وأبو داود رقم (٢١٠٩)، والترمذي رقم (١٠٩٤)، والنسائي (٦/ ١١٩ - ١٢٠)، وابن ماجه رقم (١٩٠٧).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (٥١٧٣)، ومسلم رقم (٩٦/ ١٤٢٩)، وأبو داود رقم (٣٧٣٦).
(^٤) أخرجه مسلم رقم (١٤٣١).