350

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

Daabacaha

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

مكتية التابعين (القاهرة)

عن عائشة ﵂ قالت: طلَّق رجلٌ امرأتَهُ ثلاثًا، لتزوجها رجلٌ، ثم طلقها قبل أن يدخُلَ بها، فأراد زوجُها الأول أن يتزوجها، فسئل رسولُ الله ﷺ عن ذلك فقال: "لا حتى يذوقَ الآخر عُسَيلتها ما ذاق الأولُ"، وهو حديث صحيح (^١).
١١ - نكاح ما صرح القرآنُ بتحريمه:
قال تعالى في سورة النساء الآية (٢٢ - ٢٤):
﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٢٣) وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾.
أ - المحرمات من النسب وهن سبعُ:
١ - الأمهات: وهن كل من بينك وبينه إيلاء من جهة الأمومة أو الأبوة؛ كأمهاته وأمهات آبائه وأجداده من جهة الرجال والنساء وإن علون.
٢ - البنات: وهن كل من انتسب إليه بإيلاء؛ كبنات صلبه، وبنات بناته، وأبنائهن وإن سفلن، قلت: ويلحق بالتحريم البنت من الزنى عند الجمهور.
٣ - الأخوات: يعم تحريم الأخوات من كل جهة.
٤ - العمات: وهن أخوات آبائه وإن علون من كل جهة، وأما عمة العم فإن كان العم لأب فهي عمة أبيه، وإن كان لأم فعمته أجنبية منه، فلا تدخل في العمات، وأما عمة الأم فهي داخلة في عماته كما دخلت عمة أبيه في عماته.
٥ - الخالات: وهن أخوات أمهاته وأمهات آبائه وإن علون، وأما خالة العمة فإن كانت

(^١) أخرجه البخاري رقم (٢٦٣٩)، ومسلم رقم (١٤٣٣)، وأبو داود رقم (٢٣٠٩)، والترمذي رقم (١١١٨)، والنسائي (٦/ ١٤٨)، وابن ماجه رقم (١٩٣٢).

1 / 352