عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا يَنكِحُ الزاني المجلودُ إلَّا مثلَهُ"، وهو حديث صحيح (^١).
وعن عبد الله بن عمرو، أن مرْثَد بن أبي مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة، وكان بمكة بغيٌّ يقال لها: عَناق، وكانت صديقته، قال: جئت إلى النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله أنكح عناق؟ قال: فسكت عني، فنزلت: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور:٣] فدعاني فقرأ علي وقال: "لا تنكحها"، وهو حديث حسن (^٢)
٨ - نكاح ما زاد على الأربعة:
عن الحارث بن قيس، قال: أسلمتُ وعندي ثمان نسوة، فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ فقال: "اخْتَرْ منهن أربعًا"، وهو حديث حسن (^٣).
وعن ابن عمر ﵄، أنَّ غيلانَ بنَ سلمة الثقفي أسلمَ ولَهُ عَشْرُ نسوةٍ في الجاهلية، فأسلمنَ معه، فأمره النبي ﷺ أن يتخَيَّر أربعًا منهنَّ"، وهو حديث صحيح (^٤).
٩ - الجمع بين الأختين:
قال تعالى في سورة النساء الآية (٢٣): ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾.
عن الضحاك بين فيروز، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، إني أسلمتُ وتحتي أختان، قال: "طَلِّق أيتهما شئت"، وهو حديث حسن (^٥).
١٠ - المطلقة ثلاثًا: لا تحل لزوجها الأول حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا: لقوله تعالى في سورة البقرة الآية (٢٣٠): ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾.
(^١) أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٤)، وأبو داود رقم (٢٠٥٢).
(^٢) أخرجه أبو داود رقم (٢٠٥١)، والنسائي (٦/ ٦٦)، والترمذي رقم (٣١٧٧)، وقال: "حديث حسن غريب".
(^٣) أخرجه أبو داود رقم (٢٢٤١)، وابن ماجه رقم (١٩٥٢).
(^٤) أخرجه الترمذي رقم (١١٢٨)، وابن ماجه رقم (١٩٥٣).
(^٥) أخرجه أبو داود رقم (٢٢٤٣)، والترمذي رقم (١١٣٠)، وابن ماجه رقم (١٩٥١).