الباب الأول النكاح
الفصل الأول: أحكام النكاح
١ - الحث على الزواج:
عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال لنا رسول الله ﵁: "يا مَعْشَرَ الشبابِ، من استطاع منكم الباءَةَ فليتزوج، فإنه أغضُّ للبصر، وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع فعليَه بالصوم، فإنهُ له وُجَاءٌ"، وهو حديث صحيح (^١).
وعن أنسٍ: أنَّ نفرًا من أصحاب النبي ﷺ قال بعضهم: لا أتزوجُ، وقال بعضهم: أصلِّي ولا أنام، وقال بعضهم: أصُومُ ولا أُفْطِرُ؛ فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ فقال: "ما بالُ أقوامٍ قالوا كذا وكذا؟! لكني أصومُ وأفْطِرُ، وأصلِّي وأنامُ، وأتزوَّج النساء، فمن رغب عن سنتي، فليس مِنِّي"، وهو حديث صحيح (^٢).
٢ - التبتل حرام:
عن سعد بن أبي وقاص قال: "رَدَّ رسولُ الله ﷺ على عثمان بنِ مظعُونٍ التَّبَتُّلَ، ولو أذِنَ له لاختصينا"، وهو حديث صحيح (^٣)، التبتل: في الأصل: الانقطاع، والمراد به هنا: الانقطاع عن النكاح وما يتبعه من الملاذِّ إلى العبادة.
٣ - صفة المرأة التي تُستحب خطبتُها:
عن أنس قال: كان رسولُ الله ﷺ يأمُرَنا بالباءَة، وينهى عن التبتل نهيًا شديدًا، ويقول: "تَزوَّجُوا الولودَ الودُود؛ فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة"، وهو حديث صحيح (^٤).
(^١) أخرجه البخاري رقم (١٩٠٥)، ومسلم رقم (١٤٠٠)، وأبو داود رقم (٢٠٤٦)، وأحمد (١/ ٣٧٨، ٤٤٧)، والنسائي (٤/ ١٦٩)، و(٦/ ٥٦ - ٥٧)، وابن ماجه رقم (١٨٤٥)، والترمذي رقم (١٠٨١).
(^٢) أخرجه أحمد (٣/ ٢٤١)، والبخاري رقم (٥٠٦٣)، ومسلم رقم (١٤٠١).
(^٣) أخرجه أحمد (١/ ١٨٣)، والبخاري رقم (٥٠٧٣)، ومسلم رقم (١٤٠٢).
(^٤) أخرجه أحمد (٣/ ١٥٨، ٢٤٥)، وابن حبان رقم (١٢٢٨ - موارد)، والبيهقي (٧/ ٨١)، وانظر: "الإرواء" رقم (١٧٨٤).