336

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

Daabacaha

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

مكتية التابعين (القاهرة)

الباب الثاني العمرة المفردة
١ - يحرم للعمرة من الميقات، لأن الإحرام للعمرة كالإحرام للحج، انظر: (الباب الأول: أحكام الحج)، الفصل الثاني، ثانيًا: الإحرام من المواقيت المكانية المحددة.
٢ - من كان في مكة يحرم للعمرة من الحل:
عن عائشة ﵂ أنها قالت: خرجنا مع رسولِ الله ﷺ عام حجةِ الوداع فأهللنا بعمرةٍ، ثم قالَ رسول الله ﷺ: "من كان مَعَهُ هديٌ فليُهلَّ بالحجِّ مع العمَرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا"، قالت: فقدمت مكةَ وأنا حائض لم أطُفْ بالبيتِ، ولا بين الصفا والمروة، فشكوتُ ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: "انقضِي رأسَكِ وامَتشطي، وأهلي بالحج ودعي العمرةَ" قالت: ففعلتُ، فلما قضينا الحجَّ أرسلني رسولُ الله ﷺ مع عبد الرحمنِ بن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرتُ فقال: "هذه مكانُ عُمْرَتك" فطافَ الذين أهلُّوا بالعمرةِ، بالبيت وبالصفا والمروة ثم حَلُّوا، ثم طافوا طَوافًا آخر، بعد أن رَجَعُوا من منى لحجهم، وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافًا واحدًا، وهو حديث صحيح (^١).
التنعيم: هو موضع قريب من مكة بينه وبينها فرسخ، الفرسخ: (٥.٥٥٤ كم).
٣ - أركان العمرة:
أ - الإحرام، ب - الطواف، ج - السعي، د - الحلق أو التقصير.
وقد تقدمت الأدلة على ذلك.
٤ - العمرة مشروعة في جميع أيام السنة:
عن أنس ﵁ قال: "اعتمر النبي ﷺ أربعَ عُمَر في ذي القعدة، إلا التي اعتمرَ مع حجته: عمرتَهُ من الحديبية، ومن العام المقبل، ومن الجعرانة حيث قسم غنائم حنينٍ، وعمرةً مع حجَّته"، وهو حديث صحيح (^٢).
• أما العمرة في رمضان فإنها تعدل حجة؛ لحديث ابن عباس ﵄ أنَّ النبي ﷺ قال: "عمرة في رمضان تعدل حجة"، وهو حديث صحيح (^٣).

(^١) أخرجه البخاري رقم (١٧٨٤)، ومسلم رقم (١٢١١)،
(^٢) أخرجه البخاري رقم (١٧٨٠)، ومسلم رقم (١٢٥٣).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (١٧٨٢)، ومسلم رقم (١٢٥٦).

1 / 338