285

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

Daabacaha

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

مكتية التابعين (القاهرة)

الفصل الرابع: في الجمع والتفريق والأوقاص
١ - لا يجمع بين متفرقٍ من الأنعامِ، ولا يُفرَّقُ بينَ مجتمعٍ خشية الصدقة:
لحديث أنس ﵁ أن أبا بكر ﵁ كتبَ له التي فرضَ رسولُ الله ﷺ: "ولا يُجْمَعُ بين متفرِّقٍ، ولا يُفَرِّقُ بين مجتمعٍ؛ خشيةَ الصدقة"، وهو حديث صحيح (^١).
صورة التفريق بين مجتمع:
أن يكون لرجلين مائتا شاة وشاة فيكون عليهما فيها ثلاث شياه، فيفرقونها؛ حتى لا يكون على كل واحد منهما إلَّا شاة واحدة.
وصورة الجمع بين مفرِّق:
أن يكون لثلاثة أشخاص لكل واحد أربعون شاة، فإذا لم يجمعوها كان على كل واحد شاة، وإذا جمعوها لم يجب فيها إلا شاة واحدة.
٢ - لا زكاة فيما دون النصاب، ولا في الأوقاص:
تقدم في حديث أنس الصحيح - في الفصل الأول، وفي الفصل الثالث - لا زكاة فيما دون النصاب، وهذا لا خلاف فيه.
الأوقاص: جمع وقص وهو ما بين الفريضتين، وهذا لا خلاف فيه أيضًا.
لحديث معاذ ﵁ الطويل وفيه: "أن الأوقاص لا فريضة فيها"، وهو حديث صحيح (^٢).
٣ - تراجع الخليطين بالسوية:
لحديث أنس ﵁: أن أبا بكر ﵁ كتب له التي فرضَ رسول الله ﷺ: "وما كانَ من خليطينِ؛ فإنهما يتراجعانِ بينها بالسَّويةِ"، وهو حديث صحيح (^٣).
وصورة الخليطين:
أن يكون لكل واحد منهما عشرون شاة، فيأخذ المصدّق من الأربعين، شاةً من ملك أحدهما، فيرجع على صاحبه بنصف قيمتها، وهذا على أن مجرد خلط الشريكين بملكيهما يصيرهما بمنزلة الماشية المملوكة لرجل واحد، وهو الحق كما دلت على ذلك الأدلة.

(^١) أخرجه البخاري رقم (١٤٥٠).
(^٢) أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٠).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (١٤٥١).

1 / 287