663

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Tifaftire

محمد سعيد المولوي

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
وقالوا للذي يرتب الصفوف في الحرب، ويمنع الناس من الاختلاف: وازع. والمعنى أن الإنسان لا ينبغي أن يركن إلى كلام الناس؛ لأنه قد عرف كذبهم، وأنهم يقولون ما لا يفعلون.
وقوله:
وما الحياة ونفسي بعدما علمت ... أن الحياة كما لا تشتهي طبع
الطبع: كثرة الدنس يستعمل ذلك في السيوف وغيرها، ويقال: طبع الرجل إذا فعل أفعالًا ذميمةً، كأنها تستر فضله كما يستر طبع السيف رونقه، قال لبيد: (٩٩/ب) [الكامل]
لا يطبعون ولا يبور فعالهم ... بل لا تميل مع الهوى أحلامها
وموضع نفسي: رفع في أجود الوجهين، ويجوز النصب على مذهب من أضمر فعلًا؛ كأنه قال: وما تصنع الحياة ونفسي، وقد أنشدوا قول الهذلي نصبًا: [المتقارب]
وما أنا والسير في متلفٍ ... يبرح بالذكر الضابط
والمتقدمون يمثلون الإضمار ها هنا بكنت وأكون، ولا يمتنع إضمار كل فعلٍ يحسن إضماره في ذلك الموضع فيتأول على أن المعنى: ما أصنع والسير، أو ما أفعل، ونحو ذلك.
وقوله:
ليس الجمال لوجهٍ صح مارنه ... أنف العزيز بقطع العز يجتدع
المارن: ما لا من طرف الأنف، وهو مأخوذ من المرونة، وهي اللين والملاسة، ومنه اشتقاق المران، وهو أصول القنا، قال الشاعر: [الطويل]
وألجمه فأس اللجام فعضه ... وأغضى على غضاض أنفٍ ومارن
الغضاض: ما حول الأنف. ويجتدع؛ أي: يقتطع، وأصل الجدع القطع، وأكثر ما استعملوا ذلك في الأنف والأذنين، وقد قالوا: منجدع الغلان: يريدون ما قطع من الشجر، قال الشاعر: [الكامل]
حتى إذا خفت الصياح وصرعت ... قتلى كمنجدعٍ من الغلان

1 / 670