430

Al-Jami' Al-Kafi fi Fiqh Al-Zaidiyah

الجامع الكافي في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

قال محمد: وكل ما كان أصله الكيل لا يلتفت فيه إلى الوزن لا ينبغي أن يؤخذ رطل من تمر بأكثر من رطل، وإن تكافيا في الكيل، ولكن يؤخذ في ذلك بالكيل كما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل بمثل في الكيل وجميع أنواع الرطب كلها سواء مثل بمثل كيل بكيل يدا بيد، وكذلك جميع أنواع البسر كلها سواء الأصفر والأحمر مثل بمثل يدا بيد وكذلك جميع أنواع العنب كلها سواء الأسود بالأبيض والأبيض بالأحمر مثل بمثل وزنا بوزن يدا بيد، ويكره تمرة بتمرتين؛ لأن الأصل الكيل وإذا جمع أجتمع، ولا بأس بمكوكي حنطة بمكوك شعير ومكوك حنطة، ولا بأس بمكوك حنطة وثوب بقفيز حنطة يدا بيد يكون المكوك بمكوك مثله وباقي الحنطة بالثوب ولا يفسد ذلك أن تكون قيمة القفيز مثل قيمة المكوك أو مثل قيمة الثوب أو أقل من ذلك أو أكثر، وكذلك إن كان موضع الثوب شيء من المكيلات والموزونات وجائز أن يباع قفيز حنطة وقفيز شعير مختلط بقفيزي حنطة، وقفيز شعير مختلط يكون الشعير بالحنطة والحنطة بالشعير، إلا أن يكون الشعير الذي في الحنطة قليلا ينسب إلى الحنطة، فلا خير في ذلك؛ لأن الحنطة لا تكاد تخلو من أن يكون فيها حبات شعير فإذا كانت كذلك فلا خير فيه إلا مثلا بمثل، وإذا اشترى رجل في بلد شيئا بصاع أو مكوك أو قفيز أو أرطال فله بصاع ذلك البلد ومكوكه وقفيزه وأرطاله.

مسألة وإذا أقرض رجل رجلا قفيز من حنطة فلا يأخذ منه قفيزا من شعير ولا قفيزين من شعير بسعر الشعير لا خير في ذلك.

مسألة وإذا ابتاع رجلان قفيز حنطة بقفيز حنطة بعينه يدا بيد فتفرقا قبل أن يتقابضا لم يفسد تفرقهما البيع، والبيع تام على حاله، وكذلك جيمع ما يكال وما يوزن، وليس هذا بمنزلة الصرف في الذهب والفضة في أنه لا يصلح إن يفترقا حتى يتقابضا.

وروى محمد بإسناده عن سعيد بن المسيب قال: باع علي صلى الله عليه وآله وسلم جملا بجملين، فقال له صاحبه: ادفع إلي جملي فقال: لا تفارق يدي خطامه حتى تأتيني ببعيرين.

قال محمد: يقول علي عليه السلام: لا تفارق يدي خطامه أو يأتيني ببعيرين تبين أنهما إن افترقا قبل أن يتقابضا لم يفسد ذلك البيع كما يفسد في صرف الذهب والفضة، لو اشترى دراهم بدينار ثم تفرقا قبل أن يتقابضا بطل الصرف بينهما.

Bogga 437