Al-Jami' Al-Kafi fi Fiqh Al-Zaidiyah
الجامع الكافي في فقه الزيدية
وقال الحسن عليه السلام فيما روى ابن صباح عنه: وهو قول محمد كلما وقع عليه الكيل من الحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والعدس والحمص واللوبيا وغير ذلك من جميع الحبوب إذا اتفقت أجناسه لم يجز بيع بعضه ببعض إلا مثلا بمثل يدا بيد ولا يصلح نسية، لا يجوز قفيزين حنطة بقفيز حنطة وما اختلف أجناسه من ذلك فلا بأس ببيع بعضه ببعض متفاضلات اثنين بواحد يدا بيد ولا خير فيه نسية، ولا بأس بقفيز حنطة بقفيزي شعير يدا بيد ولا بأس بمكوك لوبيا بمكوكي باقلا، وكذلك القول في التمر والزبيب وجميع الحبوب، وإن كان أحدهما مما يكال والآخر مما يوزن فلا بأس به اثنين بواحد يدا بيد ونسية مثل الحنطة بالعنب، والقت(¬1) وما خرج من ذلك من حد الكيل والوزن نحو الثياب والأكسية والقطف فجائز بيع الاثنين منه بواحد يدا بيد سواء كان من جنس واحد أو مختلف الأجناس ويكره ذلك نسية.
قال محمد: سمعنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الفضة بالفضة مثل بمثل، والذهب بالذهب مثل بمثل، والحنطة بالحنطة مثل بمثل والشعير بالشعير مثل بمثل، والسلب(¬2) بالسلب مثل بمثل، والطحين بالطحين مثل بمثل، والتمر بالتمر مثل بمثل، والزبيب بالزبيب مثل بمثل، والأرز بالأرز مثل بمثل، والملح بالملح مثل بمثل، فمن زاد أو استزاد فقد أربا)).
وقال أبو بكر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((الزايد والمستزيد في النار)).
قال محمد: فالحنطة بالحنطة مثل بمثل يدا بيد ولا خير فيه نسا، وليس لجيدها فضل على رديها، وكذلك سائر ما ذكرنا ليس لبعضه فضل على بعض وكل أنواع التمر من الفارسي والدقل سواء مثل بمثل ليس لبعضه فضل على بعض، والأصل في ذلك كله الكيل سوى الذهب والفضة.
Bogga 435