Al-Jami' Al-Kafi fi Fiqh Al-Zaidiyah
الجامع الكافي في فقه الزيدية
وقال: {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} [النساء:29]. وقال: {ياأيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون}[البقرة:267]، وقال: {ياأيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا}[البقرة:168]، وقال: {ياأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين}[المائدة:87]، وقال: {وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه}[الحديد:7]، وقال: {ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد، والنخل باسقات لها طلع نضيد، رزقا للعباد}[ق:9-11]، وقال: {وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم}[البقرة:22]، وقال: {وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار}[إبراهيم:32]، وقال: {أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا}[الزخرف:32] فقد بين الله تعالى في محكم كتابه أنه قد أحل لنا أن ننفق مما انبتت الأرض ومن مكسبنا وما بسط لنا من المعايش، وأخبرنا أن من أسباب أرزاقنا رفعة ببعضا فوق بعض درجات ويجعل بعضنا يحتاج إلى بعض، وأخبرنا أن التجارة والأجرة والميراث حلال وما انبتت الأرض مما لم يحظره بعض الناس على بعض حلال[ص368] وماء الفرات، والبحر وصيده حلال، وأحل الله الهبة، فقال عزوجل: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا}[النساء:4]، وقال: {وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا}[النساء:20] وأحل الله السهام التي ذكرها في القرآن، وأحل الله عفا الأرض الذي الناس فيه مشتركون مثل الكماة وما أخرجت الأرض من الحروث [.........] الله، حلال في الأرض [.........] ودراهم الصدقات، فكلما خول الله العباد من مال أو عقار أو غير ذلك فقد أذن الله للعباد أن يتبايعوه ويتواهبوه، وحرم عليهم أن يأكلوا أموالهم بينهم بالباطل.
وبلغنا عن النبي عليه السلام أنه قال: ((لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي)).
وبلغنا عنه عليه السلام أنه قال: ((من خير تجارتكم البز، ومن خير أعمالكم الحرث)).
Bogga 332