294

Al-Jami' Al-Kafi fi Fiqh Al-Zaidiyah

الجامع الكافي في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

قال محمد: وإذا كان للرجل أولاد صغار مياسير فيد الأب مبسوطة في مالهم بالمعروف لقوله : ((يد الوالد مبسوطة في مال ولده بالمعروف)) إذا احتاج إليه من ذلك أن يحتاج إلى مطعم أو ملبس أو مسكن لا غناية عنه أو يحتاج إلى أن يتزوج من مال ابنه بالمعروف كما قال النبي ، وإذا دفع من مال ولده صداق امرأته فرزقه الله ما يؤديه فأداه إليه فحسن وإلا فلا حرج عليه إن شاء الله لقوله عليه السلام: ((أنت ومالك لأبيك)) فإذا كبر الولد واختار ماله فهو أحق به ولم يكن للأب فيه حكم إلا ما أجازه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للوالد أخذه من مال ولده بالمعروف ما لاغناية فيه، وقد ذكر آنفا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((كل أحد أحق بماله من ولده ووالده والناس أجمعين)) وذلك عندنا في البيع والشراء والعتق ونكاح ملك اليمين والهبة والصدقة وما اشبه ذلك فكل ذلك يد المالك فيه مبسوطة لا يجوز لغيره فيه ما يجوز لمالكه، وقد ذكر عن علي عليه السلام أنه قال: الرجل أحق بمال ابنه مادام صغيرا، فإذا أدرك الابن واختار ماله فهو أحق به، ووجه ذلك أن حكم الأب جائز في مال ابنه الصغير في مثل البيع والشراء، والأخذ والإعطاء، والأخذ بالشفعة، ولا يجوز للصغير فيه حكم، ومعنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنت ومالك لأبيك على معنى ما قال النبي عليه السلام مما لا غناية عنه، ولو اعتق الأب على ابنه مملوكا لم يجز عتقه لأنه لا يحل فرج لاثنين في حال واحدة ولو جاز عتقه لجاز وطئه وليس عتق الأب هاهنا كعتق الشريك الذي يجوز عتقه ولا يجوز وطئه؛ لأن الأب لا يشرك له مع ابنه، ولا يخلو ماله من أن يكون له دون ابنه، أو لابنه دونه، ويكره للأب أن يهدي من مال ولده بغير رضاه، إنما رخص له أن ينفق منه بالمعروف فيما يحتاج إليه في ما لا غناية عنه.......، وليس تنزلا لأم في مال ولدها بمنزلة الأب؛ لأن قول النبي عليه السلام: ((أنت ومالك لأبيك)) في الأب خاصة ولكن حلال للأم أن تأخذ من مال[ص360] ولدها ما تحتاج إليه بالمعروف من مطعم أو ملبس أو مشرب أو غير ذلك مما لا غنى بها عنه.

وروي عن عمر وابن دينار قال قلت لجابر بن زيد: إن أبي يحرمني، قال: خذ من ماله ما يكفيك بالمعروف.

Bogga 296