407

الإصابة في الذب عن الصحابة

الإصابة في الذب عن الصحابة

قال الحافظ ابن حجر: ولا بُعد في أن تنزل في الأمرين معًا وأكثر (١) وقال الحافظ السيوطي: وكأنها نزلت في الأمرين معًا، ثم رأيت ابن المنذر أخرجه عن جابر لقصة النكاح وقدوم العير معًا من طريق واحد، وأنها نزلت في الأمرين (٢) والحديث فيه منقبة لأبي بكر وعمر وجابر، قاله الإمام النووي (٣) قال الحافظ ابن حجر: وقد استشكل الأصيلي حديث الباب فقال: إن الله وصف أصحاب محمد ﷺ بأنهم [لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ] ثم أجاب: لاحتمال أن يكون هذا الحديث قبل نزول الآية. انتهى، وهذا الذي يتعين المصير إليه مع أنه ليس في آية النور التصريح بنزولها في الصحابة وعلى تقدير ذلك، فلم يكن تقدم نهي عن ذلك، فلما نزلت آية الجمعة، وفهموا منها ذم ذلك اجتنبوه، فوصفوا بعد ذلك بما في آية النور (٤) وقال بعضهم: ترجح كون انفضاض القوم وقع في الخطبة لا في الصلاة، وهو اللائق بالصحابة تحسينًا للظن بهم (٥).
وقال القاضي: وذكر أبو داود في مراسيله: أن خطبة النبي ﷺ هذه التي انفضوا عنها إنما كانت بعد صلاة الجمعة، وظنوا أنه لا شيء عليهم في

(١) ابن حجر: فتح الباري: ٢/ ٤٩٢
(٢) السيوطي: الباب النقول: ١٩٦
(٣) النووي: شرح مسلم: ٦/ ٤٠٠
(٤) ابن حجر: مرجع سابق: ٢/ ٤٩٣
(٥) العيني: عمدة القاري: ٥/ ١٢٦

1 / 419