الصحة ولا يحتمل مثله (١) وذكر ﵀ جملة منها.
١٠. دفع ما يتوهم فيه نقص للصحابة من الأدلة الصحيحة، وذلك ببيان هذه الأدلة وتجليها، وإيضاح معناها الصحيح ومن تلك النصوص:
قوله ﷾ [وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا] الجمعة ١١.
أخرج الشيخان من حديث جابر بن عبد الله قال: بينما نحن نصلي مع النبي ﷺ إذ أقبلت عير تحمل طعامًا، فالتفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي ﷺ إلا اثنا عشر رجلًا فنزلت هذه الآية [وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا] (٢).
وأخرج ابن جرير عن جابر أيضًا قال: كان الجواري إذا نكحوا كانوا يمرون بالكير والمزامير، ويتركون النبي ﷺ قائمًا على المنبر، وينفضون إليها، فنزلت.
وفي مرسل عبد بن حميد وكان رجال يقومون إلى نواضحهم، وإلى السفر يقدمون يبتغون التجارة واللهو، فنزلت.
(١) ابن الجوزي: الموضوعات: ٢/ ٤٣٨
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجمعة باب إذا نفر الإمام في صلاة الجمعة (٩٣٦)، وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الجمعة باب قوله تعالى (وإذا رأوا تجارة ...) (٨٦٣)