397

الإصابة في الذب عن الصحابة

الإصابة في الذب عن الصحابة

دون سائر الصحابة، أو كرم الله وجهه، وهذا وإن كان معناه صحيحًا، ولكن ينبغي أن يسوّي بين الصحابة في ذلك، فإن هذا من باب التعظيم والتكريم، فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه ﵃ أجمعين.
ولكننا نُنازع في إضفاء صبغة الخصوصية المطلقة على ذات الإمام، ثم إيراد روايات مكذوبة عنه، وفي المقابل إضفاء صبغة الحقد والكراهية على بقية أصحاب النبي ﷺ مع أن التاريخ أثبت، والشواهد أكدت، حسن الصحبة بين أئمة أهل البيت، وأصحاب النبي ﷺ.
ومن باب الامتثال لحديث المصطفى ﷺ ما من امرئ يخذل امرءًا مسلمًا في موضع تنتهك فيه حرمته وينقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلمًا في موضع ينقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته (١)، قمت بمحاولة للدفع عنهم، والانتصار لهم، والذب عن أعراضهم، رجاء أن يحشرني الله تعالى معهم يوم الدين. يقول الإمام ابن كثير: والأحاديث في فضل الصحابة ﵃ والنهي عن التعرض بمساويهم كثيرة، ويكفيهم ثناء الله عليهم ورضاه عنهم (٢).
وأخرج الإمام البخاري في صحيحه عن أنس ﵁ أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن الساعة، فقال: متى الساعة؟ قال: وماذا أعددت لها؟ قال: لا

(١) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأدب باب من رد عن مسلم غيبة (٤٨٧٦)
(٢) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: ٤/ ٢١٩

1 / 409