الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ] آل عمران ١٥٥، فما تقول فيمن عفا الله عنه؟
نحن نحتج لإبراهيم خليل الرحمن قال: [فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ] إبراهيم ٣٦.
فقد عرض للعاصي بالغفران. ولو قال: فإنك عزيز حكيم، أو عذابك عذاب أليم، كان قد عرض للانتقام. فيمن تحتج أنت يا جاهل إلا بالجاهلين، لبئس الخلف خلف يشتمون السلف، لواحد من السلف خير من ألف من الخلف.
وهؤلاء جاء العفو عنهم فقال: [إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ] فما تقول فيمن عفا الله عنهم؟ فما تقول فيمن عفا الله عنهم؟ (١) ولكن نقول كما قال الإمام الشافعي: ما أرى الناس ابتلوا بشتم أصحاب محمد رسول الله ﷺ إلا ليزيدهم الله عزوجل بذلك ثوابًا عند انقطاع عملهم (٢).
قلت: ولسنا ننازع في هذا المقام كثيرًا في تلقيب الإمام علي ﵁ بـ (كرم الله وجهه): أو تخصيصه بالسلام دون غيره، وإن كان التحقيق في هذه المسألة ما ذكره أهل العلم المحققون، قال الإمام ابن كثير: وقد غلب في هذا عبارة كثير من النُسّاخ للكتب أن يفرد علي ﵁ بأن يقال: ﵇ من
(١) اللالكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة: ٨/ ١٥٤٨
(٢) مرجع سابق