384

الإصابة في الذب عن الصحابة

الإصابة في الذب عن الصحابة

وهذا أبو بكر الصديق وابنته الصديقة بنت الصديق ﵄ يجلون أهل البيت ويكرمونهم حتى قال أبو بكر: ارقبوا محمدًا ﷺ في أهل بيته (١).
وعن عروة بن الزبير قال: ذهب عبد الله بن الزبير مع أناس من بني زهرة إلى عائشة، وكانت أرق شيء لقرباتهم من رسول الله ﷺ (٢).
وقول الصديق (ارقبوا محمدًا في أهل بيته) يخاطب بذلك الناس، ويوصيهم به، والمراقبة للشيء المحافظة عليه، يقول: احفظوه فيهم فلا تؤذوهم ولا تسيئوا إليهم (٣).
وقال عمر بن الخطاب للعباس ﵄: والله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم.
قال الإمام ابن كثير: فحال الشيخين ﵄ هو الواجب على كل أحد أن يكون كذلك ولهذا كانا أفضل المؤمنين بعد النبيين والمرسلين ﵄ وعن سائر الصحابة أجمعين (٤).
ومما يشار إليه: أن أهل التفسير اختلفوا في تأويل قوله ﷾ [قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى] الشورى ٢٣، والمعنى:

(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب مناقب قرابة رسول الله ﷺ (٣٧١٣)
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المناقب باب مناقب قريش (٣٥٠٣)
(٣) ابن حجر: فتح الباري: ٧/ ٩٨، العيني: عمدة القاري: ١٨/ ٤٥٣
(٤) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: ٤/ ١٢٢

1 / 396