383

الإصابة في الذب عن الصحابة

الإصابة في الذب عن الصحابة

قال الإمام الذهبي: هذا والله العظيم قاله علي وهو متواتر عنه؛ لأنه قاله على منبر الكوفة، فقاتل الله الرافضة ما أجهلهم (١).
ولما مات عمر ووضع بين القبر والمنبر، جاء علي حتى قام بين الصفوف فقال: رحمة الله عيك ما من خلق أحب إلي من أن ألقى الله بصحيفة بعد صحيفة النبي ﷺ من هذا المسجى عليه ثوبه.
قال الإمام الذهبي: وقد روي نحوه من عدة وجوه عن علي (٢).
فهذه أقوال أهل البيت، فأين المفترون على الصحابة عنها، ومعلوم مدح الصحابة لأهل البيت والأخذ فيهم بوصية رسول الله ﷺ. فهذا عمر بن الخطاب ﵁ تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ﵁ وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (كل سبب ونسب وصهر منقطع إلى يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري) وقال: فأحببت أن يكون بيني وبين رسول الله ﷺ سبب ونسب (٣).
وقال ابن مسعود: كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي.
وعمر كان يقول: أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن.
وقالت عائشة: أما إنّه أعلم من بقي بالسنة (٤).

(١) الذهبي: سير أعلام النبلاء: ٢/ ٢٧٠
(٢) الطبري: ذخائر العقبى: ٢٨٧/ ٢٩
(٣) الطبري: ذخائر العقبى: ٢٨٧، ٢٩
(٤) الذهبي: سير أعلام النبلاء: ٢/ ٤٦٢

1 / 395