354

الإصابة في الذب عن الصحابة

الإصابة في الذب عن الصحابة

الخاتمة والتوصيات
في ختام هذا التطواف المبارك مع الثلة المباركة نخلص إلى النتائج التالية:
[١] أن جيل الصحابة خير الأجيال، وقرنهم خير القرون، بلا خلاف، لنص المصطفى ﷺ. وما ميزهم على غيرهم، صحبتهم للنبي الكريم، والتماسهم من جميل صفاته، وكريم أخلاقه، وكمال تعاملاته، وهذا ما مكنهم في الأرض وجعلهم الساسة السادة القادة.
يقول الإمام الغزالي: وإنما فضل الصحابة لمشاهدتهم قرائن أحوال الرسول ﷺ واعتلاق قلوبهم أمورًا أدركت بالقرائن فسددهم ذلك إلى الصواب، من حيث لا يدخل في الرواية والعبارة، إذ فاض عليهم من نور النبوة ما يحرسهم الأكثر عن الخطأ (١)
فكان لهم من موجب التقدير والاحترام والإجلال ما ليس لغيرهم، حتى إن شاعرًا مدح سالم بن عبد الله بن عمر فقال: (وبلال عبد الله خير بلال) فقال له ابن عمر: كذبت، بل (وبلال رسول الله خير بلال) (٢).
وروي أنّه جيء للفاروق عمر بن الخطاب ﵁ برجل بدوي هجا الأنصار، فقال لهم: لولا أن له صحبة من رسول الله ﷺ ما أدري ما نال فيها

(١) الغزالي: إحياء علوم الدين: ١/ ٧٩
(٢) الذهبي: سير أعلام النبلاء: ٣/ ١٥٥

1 / 366