بيان نصرتهم، وأوجه الدفاع عنهم، وأن الله ﷾ بالمرصاد لكل طاعن ومستهزئ بأفضل القرون، وأنه سبحانه يدفع عنهم، وينتصر ممن عادهم (من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب).
وكذا المنهج النبوي في المنافحة عن الصحابة الكرام، ومن بعده أخذوا هذا المنهج وساروا عليه، ولذا النماذج المذكورة شواهد على ما أقول.
ولسنا هنا فقط في مقام من يسرد الشواهد والنماذج، ويتواكل عليها وعلى أمثالها ويؤثر الدعة والسكون والراحة، بل المقصود الأعظم هو استنهاض الهمم للقيام بالواجب تجاه أصحاب النبي ﷺ بما يجب ويلزم، ولنكن وجهًا من أوجه الدفاع طبعًا بالتي هي أحسن - عن الصحابة الكرام ﵃ أجمعين.
والمحروم من حرم هذا الشرف العظيم وهو الذب عن الصحابة الأطهار، خاصة في الأزمان التي يحصل فيها التطاول عليهم ويكثر.
ويكفي في هذا المقام أن نذكر القوم بقول الحبيب المصطفى والنبي المجتبى ﵊: (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته) (١).
وقال ﷺ: (كل المسلم على المسلم حرام: ماله وعرضه ودمه، حسب
(١) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأدب باب في الغيبة (٤٨٧٢)