546

Al-Insaf fi Ma'rifat al-Rajih min al-Khilaf

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

Tifaftire

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ولهذا جَوَّزَ الشرعُ للجُنُبِ والحائض تِلاوَتَه؛ لأنَّه لا إعْجازَ فيه، بخِلافِ ما إذا طال. وقال أبو المَعالِي: لو قرأ آيَةً لا تَسْتَقِلُّ بمَعْنًى أو بحُكْم، كقوْلِه: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ (١) أو ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ (٢) لم يَحْرُمْ، وإلا حَرُمَ. قلتُ: وهو الصواب. وقيل: لا تُمْنَعُ الحائِضُ مِن قراءَةِ القُرْآنِ مُطْلقًا. اختاره الشيخُ تَقِي الدِّينِ. ونقَل الشَّافِعِي كراهةَ القِراءَةِ للحائض والجُنُبِ. وعنه، لا يَقْرَآنِ، والحائِضُ أشَدُّ. ويأتِي ذلك أوَّلَ بابِ الحيض.

(١) سورة المدثر ٢١.
(٢) سورة الرحمن ٦٤.

2 / 109