540

Al-Insaf fi Ma'rifat al-Rajih min al-Khilaf

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

Tifaftire

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
القولِ في «المُغْنِي». وقيل: لَعَلَّه يجبُ بانْقِطاعِه. وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِي. قال في «الرِّعَايَة الصُّغْرَى»، و«الحاوي الكبيرِ»: ومنه الحَيضُ والنفاسُ إذا فرَغا وانْقطَعا. قال في «الرعاية الكُبْرَى»: وهو أشْهَرُ. وقال ابنُ عَقِيل في «التذْكِرَةِ» كقوْلِ الخِرَقِي، وقال ابنُ البَنَّا: قال القاضي في «المُجَرَّدِ»: وانْقِطاعُ دمِ الحَيض والنفاسِ. وأطْلقَهما ابنُ تَميم.
تنبيه: تظهَرُ فائدةُ الخِلافِ إذا اسْتُشْهِدَتِ الحائضُ قبلَ الطُّهْرِ؛ فإنْ قُلْنا: يجبُ الغُسْلُ بخُروجِ الدَّمِ. وجَب غُسْلُها للحيض. وإنْ قُلْنا: لا يجبُ إلَّا بالانقِطاعِ. لم يَجِبِ الغُسْلُ؛ لأنَّ الشَّهِيدَةَ لا تُغَسَّلُ، ولو لم ينْقَطِع الدَّمُ المُوجِبُ للغُسْلِ. قاله المَجْدُ، وابنُ عُبَيدان، والزَّرْكَشيُّ، وصاحِبُ «مَجْمَع البَحْرَين»، و«الفُروعِ»، و«الرِّعايَة»، وغيرُهم. قال الطوفي في «شَرْحِ الْخِرَقِيِّ»: وتظهرُ فائدةُ الخِلافِ فيما إذا اسْتُشْهِدَتِ الحائضُ قبلَ الطهْرِ، هل تُغَسَّلُ للحيض؟ فيه وَجْهان؛ إنْ قُلْنا: يجِبُ الغُسْلُ عليها بخُروجِ الدَّمِ. غُسِّلَتْ لسَبْقِ الوجوبِ. وإنْ قُلْنا: لا يجبُ بالانْقِطاعِ. لم يجِبْ. انتهى. وقطَع جماعة أنه لا يجب الغُسْلُ على القَوْلَين، منهم المُصَنِّفُ؛ لأنَّ الطهْرَ شرْط في صحَّةِ الغُسْلِ، أو في السَّبَبَ الموجِبِ له، ولم يُوجَدْ. قال الطوفي في «شَرْحِه»، بعدَ ما ذكَر ما تقدَّم: وعلى هذا التَّفْرِيع إشْكال؛ وهو أنَّ الموتَ إمَّا أنْ يَنْزِلَ منزِلةَ انْقِطاعِ الدَّمِ أو لا، فإنْ نزَل مَنْزِلَتَه لَزِمَ وجوبُ الغُسْلِ؛ لتحَقُّقِ سبَبِ وجوبِه وشرْطِه على القوْلَين، وإنْ لم يَنْزِلْ مَنْزِلَةَ انْقِطاعِ الدَّمِ، فهي في حكْمِ الحائض على القوْلَين فلا يجبُ غُسْلُها؛ لأنَّا إنْ قُلْنا: المُوجِبُ هو الانْقِطاعُ. فسبَبُ الوُجوبِ مُنْتَفٍ، وإنْ قُلْنا: المُوجِبُ خروجُ الدَّمِ. فشرْطُ الوجوبِ وهو الانْقِطاعُ مُنْتَفٍ، والحكمُ يَنْتَفِي لانتِفاءِ شرْطهِ. انتهى. وذكَر أبو المَعالِي على القولِ الأوَّلِ، وهو وجوبُ الغُسْلِ بالخروجِ، احْتِمالين لتحَقُّقِ الشرطِ بالموْتِ، وهو غيرُ

2 / 103