الرابع، الموت. والخامس، الحيض. السادس، النِّفاسُ.
ــ
مِن جَنابَةٍ وَجْهان. وقيل: رِوايتان. فإذا أسْلمَتْ قبلَ وَطئِه، سقَط. وقيل: لا. وقيل: إنْ وجبَ حال الكُفْرِ بطَلَبِها، فالوَجْهان. ولا يصِحُّ غُسلُ كافِرَةٍ غيرِها. انتهى.
تنبيه: ألْحَقَ المُصَنِّفُ المُرْتَدَّ بالكافرِ الأصْلِي، وهو الصحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقيل: لا غُسْلَ على المُرْتَدِّ وإن أوْجَبْناه على الأصْلِيِّ.
قوله: والرابعُ، المَوْتُ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، وجوبُ الغُسْلِ بالموْتِ مُطْلقًا. وقيل: لا يجبُ مع حَيضٍ ونِفاسٍ. قلتُ: وهو بعيدٌ جِدًّا. قال في «الرِّعايَة» بعدَ ذلك: قلتُ: إنْ قُلْنا: يجبُ الغُسْلُ بالحَيضِ، فانْقِطاعُه شرْطٌ لصِحَّتِه، وأنَّه يصِحُّ غُسْلُها للجَنابَةِ قبلَ الانْقِطاع. وجَب غُسْلُ الحائضِ المَيتةِ، وإلَّا فلا. انتهى.
قوله: والخامسُ، الْحَيضُ، والسادسُ، النِّفاسُ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وُجوبُ الغُسْلِ بخُروجِ دَمِ الحيضِ والنِّفاس. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و«المُسْتَوْعِبِ»، و«الرِّعايَة الكُبْرَى»، وغيرهم. وصَحَّحَه في «الشرحِ»، و«شَرْحِ المَجْدِ»، و«الفائقِ»، و«مَجْمَعِ البَحْرَين»، و«ابنِ عُبَيدان»، وغيرهم. قال ابنُ عَقِيل، وغيرُه، عن كلامِ الخِرَقِي، والطُّهْرُ بينَ الحَيض والنِّفاس: هذا تجَوُّزٌ مِن أبي القاسمِ، فإنَّ المُوجِبَ للغُسْلِ في التَّحْقيقِ، هو الحَيض النِّفاسُ، وانْقِطاعُه شرْطُ وُجوبِ الغُسْلِ وصِحَّتِه، فسَمَّاه موجِبًا. انتهى. واقْتصَر على هذا