خَمْسَةُ أحكامٍ مُتَّفَقٌّ عَليْها وسادِسٌ مختلفٌ فِيهِ أَحَدُهَا إِعْلَامُ الناسِ بِوَقْتِ إِحْرَامِهِمْ والخروجِ إِلَى مشاعرِهِمْ لِيكونُوا تابعينَ لَهُ مُقْتَدِينَ بأفعالِهِ
( الثاني ) ترتيب المناسِكِ على ما استَقرَ عَلَيه الشَّرْعُ فَلَا يقَدِّمُ مُؤخّراً وَلَا يُؤخّرُ مُقَدَّماً سَواءٌ كان الترتيبُ مستَحبّاً أوْ وَاجِباً لأَنَّهُ متبوعٌ
( الثالثُ ) تَقْدِير المواقيتِ بمقامِهِ فيها ومسيرِهِ عنها كَمَا تُقَدّرُ صَلَاةُ المأمومِ بَصَلاةِ الإِمامِ
( الرابعُ ) اتباعُهُ فى الاذكار المشروعَةِ والتأمينِ على دعائِهِ
( الخامس ) إمَامَتُهُمْ فى الصَّلَواتِ التى شرعِت خُطَبُ الْحَجّ فِيهَا وجمعِ الحجيج وهى أَرْبَعُ خُطَبٍ سَبَقَ بَيَانُها الْأولى بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ يومَ السَّابِعِ مِنُ ذِى الحجةِ وهى أُوّلُ شُرُوعِهِ فى مَنَاسِكِهِ بَعْدَ الاحرَامِ فَيَفْتَتِحُهَا بِالتَّلْبِيَةِ إِنْ كَانَ مُحْرِماً وبالتَّكْبِيرِ إِنْ كَانَ حَلَالًا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ ينفرِ النَّفْرَ الْأَوّلَ بِمِنَى ليلةَ الثَّالثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَيَنْفِرَ النَّفْرَ الثانى مِن غَدٍ بَعْدَ الرَّمْى لأنّه مَتْبُوعٌ فلا يَنْفِر إلا بَعْدَ كَمَال المُناسِكِ فإذا حَصلَ النفر الثّاني انقضَتْ وِلَايَتُهُ وأَمَّا الحكم السادسُ الْمُخْتَلِفُ فِيهِ فَثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ
( أحدها ) إذَا فَعَلَ بَعْضُ الحجيج ما يقتضى تعزيراً أو حَدّاً فإنْ كانَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالحِجّ لَمْ يَكُنْ لَهْ تَعْزِيرُهُ وَلَا حَدُّهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ تَعَلُّقٌّ بالحِجِّ فَلَهُ تعزِيرُهُ وَهَلْ لَهُ حَده ؟ فيه وَجْهَانِ
( الثانى ) لايجوزُ أنْ يَحْكُمَ بَيْنَ الْحَجِيجِ فِيما يتنازعُون فيهِ مِمَّا لَا يَتَعَلَّقُ بالحجِّ وفِى الْمُتَعلَّقِ بالحجِّ كَالزَّوْجَيْنِ إِذَا تَنَازَعَا فِى إيجابِ الكَفَّارَةِ بِالْوَطْءِ ومؤنِة المرأةِ فى القضاءِ وَجْهَانِ .
( الثالث ) أَنْ يَفْعَلَ بَعْضُهُمْ مَا يَقْتَضِى فِدْيَةً فلهُ أنْ يَعْرِفَ وَجُوبَها وَيَأْمُرَهُ بِإِخْراجِهَا وَهَلْ لَهْ إِلْزَامُهُ فِيهِ الْوَجْهَانِ واعلمْ أَنَّه لَيْسَ لِأَمِيرِ الْحجّ