( السابع ) يكفّ عنهمْ مَنْ يَصْدُّهُمْ عَنِ الْمَسيرِ(١٦) بقتالٍ إن قدرَ عَلَيْهِ أُوْ بذلِ مالٍ إِن أُجَابَ الحَجِيجُ إلَيْهِ وَلاَيَحِلُّ لَّهُ ان يَجْبُرَ أَحَدًا عَلَى بَذْلِ الخِفارةِ(١٧) إنْ امْتَنَعَ مِنْهُا لأنّ بَذْلَ المالِ فِى الخفارَةِ لا يَجِب(١٨).
( الثامن ) يصلحُ بينَ المتنازعينَ ولا يتعرضُ لِلْحُكْمِ بَيْنِهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قد فُوْضَ إِلَيْهِ الحُكْمُ وَهُوَ جَامِعٌ لِشَرائِطِهِ فَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فإِنْ دَخَلُوا بَداً جازَ لَهُ وَلِحَاكِم البلدِ الحُكْمُ بينهمْ وَلَوْ تنازَعَ واحدٌ من الحجيجِ وَوَاحِدٌ مِنَ البلدِ لَمْ يحكمْ بينهمْ إلّا حَاكِمُ البلِدِ.
( التاسع ) أَنْ يؤدّبَ جَانِيهِمْ وَلَا يجاوزُ التعزيرَ إلى الحدّ إِلَّ أنْ يَكُونَ قَدْ أذِنَ لَهُ فِي الْحِدٌّ فَيَسْتَوِفِيهِ إذا كانَ مِنْ أَهْلِ الاجْتَهَادِ فِهِ فإذا دَخَلَ بلداً فِيِهِ مَنْ يَتَوَلَّى إِقامَةَ الْحُدُودِ عَلَى أَهْلِهِ فَإِنْ كَانَ الَّذِى مِنَ الحجيجِ أَتَّى بالجنايَةِ قبل دُخُولِه البَلَدَ فَوَالِى الْحَجّ أَوْلَى بِإِقامِةِ الحَدّ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ دخولِهِ الْبَلدَ فَوالِى الْبَلَدِ أُوْلَى بِهِ(١٩)
(١٦) لله الحمد والمنة الآن الطرق كلها فى أمان الله، ثم فى أمان الحكومة السعودية ولا هناك شىء مما كان ، نسأله تعالى التوفيق لمرضاته وشكره آمين .
(١٧) الخفارة : هى المال الذى يدفعه الحاج ليأمن على نفسه فيؤدى نسكه .
(١٨) قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جاسر رحمه الله فى كتابه ( مفيد الأنام ) : اللهم إلا أن يخاف عليهم ( أى على الحجاج ) إنْ لم يبذلوا الخفارة من النهب والسلب أو القتل مع عجزهم عن مدافعة طالب الخفارة فله إذاً إجبار الحجيج على نافها ٥ الى أنْ قال : وفى سنة احدى وسبعين وثلثمائة وألف طرح الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل آل سعود الخفارة التى تؤخذ من الحجاج فى زمنه وزمن أمراء مكة السابقين فصارت حسنة من حسناته والله لا يضيع أجرمَنْ أحسَنَ عملًا اهـ من الكتاب المذكور ص ١٧٧ من الجزء الثانى . أقول ومازالت حكومتنا السنية من ذلك العهد وهى تبذل الأموال الطائلة على راحة الحجاج غير طالبة منهم جزاءً ولا شكوراً ، وفقها الله تعالى لمرضاته آمين .
(١٩) هذا باعتبار السابق أما الآن فاذا وصل الحجاج من أى جهة كانوا حدود =