478

Al-Ifsah ala Masa'il al-Iydah ala Madhahib al-A'imma al-Arba'a wa Ghayruhum

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

علامات قبول الحج وأن يكون خيره اخدا (١٣) في ازدياد

(فصل) ذكر أقضى القضاةِ الماوردىُّ فى الأحكامِ السلطانيةِ بابًا في الولاية على الحجيج أنا أذكرُ إِن شاءَ الله تعالى مقاصِدَهُ قالَ ولايةُ الحجّ على ضربين: أحدهما يكون على تسيير الحج، والثانى على إقامة الحج. أمَّا الضربُ الْأَوّلُ فَهُوَ وِلاية سِيَاسَةٍ وَتَدْبِيرٍ، وشرطُ المتولِىّ أن يكونَ مُطَاعًا ذَا رَأْيٍ وَشَجَاعَةٍ وَهِدَايَةٍ والذىِ عَلَيْهِ فِى هَذِهِ الولايةِ عشرةُ أشياءَ:

(أحدهما )جمعُ الناسِ فى مسيرهمِ ونزولِهِم حَتَّى لا يتفرقُوا فيخافُ عَلَيْهِم

(الثاني) ترتيبُهُمْ فِى السَّيْرِ والنُّزُولِ وإعطاءِ كُلِّ طائفةٍ مِنْهُمْ مَقادًا حتَّى يَعْرِفَ كُلُّ فِرْقَةٍ مَقَادَهُ إذَا سَارَ وَإِذا نَزَلَ وَلَا يَتَنَازَعُوا وَلَا يَضِلُّوا عَنْهُ

(الثالث) يرفقُ بهم فى السَّيرِ ويسير سيرَ أَضْعَفِهِمْ

(الرابع) يسلكُ بهِمْ أَوْضَحَ الطُّرُقِ وأخْصَبَها

(الخامس) يَرْتَادُ لَهُمْ المياهَ والمراعِىَ إذا عجزُوا عَنْهَا

(قلت السادس) يَحْرُسُهُمْ إِذَا نَزَلُوا وَيَحُوطُهُمْ إِذَا رَحَلُوا حَتَّى لا يتخطفهم متلصص

(١٣) فى بعض النسخ بدل (آخذاً) (مستمراً) فى ازدياد

(١٤) المقاد فى عرف الناس يسمى بالتقطير، وهو جَعْل الابل مربوطة بعضها خلف بعض تسير جملة مترتبة كل فرقة من الحجاج لإِبلها موضع فى المقاد، وظاهر أن هذا فيمن تقطر ركابهم كأهل تهامة، وأما أهل نجد والعراق فانهم لا يربطون إبلهم بل تسير جملة بعضها فى بعض. أقول كلٍّ من الذى يقطر والذى لا يقطر كان فى زمان قد مضى وانقضى والآن عصر السرعة طائرات وسيارات زمان عطلت فيه العشار، وحشرت فى حدائقه الوحوش وجمعت فيها أصناف الحيوانات. زمان قرب بعيده وسار ونطق حديده، نسأله تعالى حسن الخاتمة آمين.

(١٥) أى مالم يعارضه ما هو أهم منه كخوف عطش ونحوه

478