355

Al-Hikmah fi Al-Da'wah ila Allah Ta'ala

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

Daabacaha

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

ومن حرص النبي ﷺ على أمته أنه عندما نزل به الموت قال: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». قالت عائشة ﵂: يحذر ما صنعوا (١).
وقال قبل أن يموت بخمس: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك» (٢).
وحذر ﷺ أمته عن اتخاذ قبره وثنًا يُعبد في دون الله، ومن باب أولى غيره من الخلق، فقال: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (٣).
ولعن ﷺ من اتخذ المساجد على القبور؛ لينفِّر عن هذا الفعل، فعن ابن عباس ﵄ قال: «لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج» (٤).
ولم يترك ﷺ بابًا من أبواب الشرك التي تُوَصِّل إليه إلا سَدَّه (٥) قال ﷺ:

(١) البخاري مع الفتح، كتاب الصلاة، باب حدثنا أبو اليمان ١/ ٥٣٢، ٣/ ٢٠٠، ٦/ ٤٩٤، ٧/ ١٨٦، ٨/ ١٤٠، ١٠/ ٢٧٧، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها ١/ ٣٧٧.
(٢) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور ١/ ٣٧٧.
(٣) الموطأ للإمام مالك، كتاب قصر الصلاة في السفر، باب جامع الصلاة ١/ ١٧٢، وهو عنده مرسل، ولفظ أحمد ٢/ ٢٤٦: " اللهم لا تجعل قبري وثنًا، ولعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد "، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٣١٧، وانظر: فتح المجيد ص١٥٠.
(٤) النسائي، كتاب الجنائز، باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور ٤/ ٩٤، وأبو داود، كتاب الجنائز، باب في زيارة النساء القبور ٣/ ٢١٨، والترمذي، كتاب الصلاة، باب كراهية أن يتخذ على القبر مسجدًا ٢/ ١٣٦، وابن ماجه في الجنائز، باب النهي عن زيارة النساء للقبور ١/ ٥٠٢، وأحمد ١/ ٢٢٩، ٢٨٧، ٣٢٤، ٢/ ٣٣٧، ٣/ ٤٤٢، ٤٤٣، والحاكم ١/ ٣٧٤، وانظر ما نقله صاحب فتح المجيد في تصحيح الحديث عن ابن تيمية ص٢٧٦.
(٥) انظر: فتح المجيد ص٢٨١.

2 / 381