Everlasting Wisdom
الحكمة الخالدة
============================================================
كل الناس . وأن يحترز كل الاحتراز بأن يخبر عن نفسه بحضرة الرئيس شيئا يمكن أن يتخذ يوجه(1) من الوجوه جرما عليه وإن كان فى غاية الانبساط معه ، وألا يقر بما بخبر الرثيس عته مما يستقبح : فشتان بين الخبر وبين الإقرار وليس يومن تغيير (2) الأحوال . فأما إذا اعترض (4) بينه وبين الرثيس حال لا يمكن صرف القبيح إلا إليه أو إلى الرييس فقط ، قليجتهد فى صرف ذلك القبيح إلى نفسه وليجعل لذلك أوجها . فاذا اتجه القبيح تحوه وتبرأت ساحة الرئيس منه أو كاد أن يتجه - فليحتل (4) لأن يطلب لذلك الأمر سببا يكون بدؤه من غيره لترجع اللائمة عليه ، وإن كان بالقصد الثانى كيلا يلتزم اللائمة.
الوما من شىء أبلغ وأعم نفعا فى باب العبودية من ترك المرء حظ نفسه فى جميع ما يباشر من الأعمال لرئيسه(5). فانه ما من آمر يتعاطاه الإنسان مما هو بينه وبين الرثيس إلا ويجد لنفسه موضع حظ . فينبغى له أن يتركه ويتجنبه ويستخلص ما هو حظ الرئيس . فانه مهما فعل ذلك، اجتى ثمرة خيره. ومهما اشتفل باستيغاء حظه ، لم يقع الأمرعلى جهته ووقع فيه خلل . وترك الإمر خير من إفساده.
وينيغى أن يتلطف (6 كل [138ب] التلطف (2) فى نيل المنافع من جهة الرؤساء بألا يلح فى السؤال وألا يديمه ولا يظهر الطمع والشره من نفسه ، ويجتهد فى أن يطلب من الرؤساء أسباب المنافع ، لا المنافع أننسها، مثل إطلاق اليد فى وجوه تجلب منها الأموال والمنافع ليقل السؤال ويكثر النفع . ويجتهد فى أن ينتفع بالرئيس (4) ، لا أن ينتفع منهم ، لأن من انتفع بهم أعزوه ، ومن انتفع مهم ملوه ، ويضع نفسه عندهم فى صورة من ينخلع عن ملكه وقنيته لهم بأهون كلمة وأدون سعى . وليحذر كل الحذر من أن يتصور عندهم منه أنه يضن (4) بماله أو بحب أن يستأثر بشيء من مقتنياته ، فانه حينئذ يصير بعرض من (1) س: ذلك بوجه0 (2) ص: تغيير؛ س: من تغيير (4) ص: فليتحيل 3) ص: عرض (5) ص: الرئيسية (2) س: ذلك التلطف (2) اول ورقة 167 1 بعد تهاية ورقه 156 ب (8) ص: الرئيس 00 منه 9) س: يظن- وهو تحريف سمعى
Bogga 402