401

Everlasting Wisdom

الحكمة الخالدة

Gobollada
Iiraan

============================================================

دق، (1) وجل، مجتهدا فى تحسين كل [137ب إما يفعله ويقوله، وهو واجد (2) ذلك إذ ليس شىء من أمور العالم إلا وله وجهان : أحدهما جميل ، والآخر قبيح، فليطلب لكل أمر من أموره وجها جميلا يصرفه إليه، وينكلف ذكره بحضرته وغيبته . فان كان المرء ممن إليه تدبير ذلك الرئيس - مثل أن يكون وزيرا أو مشيرا أو معلما ، ولا بد له من تعريفه وجه الصلاح فى الأعمال - فليعلم أن الرئيس كالسيل المتحدر من الريوة إن أراد المرء أن يصرفه إلى ناحية من النواحى وواجهه أهلك نفسه (2) وأتى عليه السيل فغرقه . فان سعى معه وعلى جانبيه وتلطف لصرفه إلى التاحية التى يريدها بأن يطرح فى بعض جوانبه مقدارا من السدد(4) وتطرق له من الحانب الآخر لا ينشب أن يصرفه حيث شاء: وينبغى له أيضا أن يستعمل مع الرثيس فى صرف وجهه عما يريد صرقه عنه أن بجرى معه فيما هو جار نحوه ولا يواجهه بأمر ولا نهى، بل يريه وجه الصلاح فى خلاف ما يأتيه ويقبح عنده - فى الوقت بعد الوقت ، على سبيل الحكايات عن غيره والحيل اللطيفة - بعض ما يعرض مما هو فيه. فانه إذا استعمل معه هذه (5) الطريق لا يلبث أن تعود الحال بمراده وأن يكون كاتما لأسراره.

والحيلة فى ذلك أن يكتم جميع أحواله (2) الظاهرة بما يقدر عليه . فان من كان كا(1) للأحوال الظاهرة ، فكم بالحرى ألا يعثر منه على إفشاء سر باطن ولا يؤمن على السر المكتوم أن يظهر ببعض الأحوال الظاهرة ، لأن الأمور والأحوال متصلة متعلقة بعضها ببعض . وأن يعلم [1138/ أن للرؤساء ضمما ينفردون بها عمن (4) سواهم من الناس ، وهى أنهم يعتقدون فى جميع من دونهم الاستخدام والاستعباد، وفى أنفسهم الإصابة فى جميع ما يأتونه وإنما تحدث هذه الحمة فيهم لكثرة مدح الناس لهم وإطرائهم أعمالهم وتصويبهم آراءهم ، وذلك فى طباع (1) اى من دقيق ما ياتيه وجليله (3) ط: أعلك (2) ص، ط: واحد ) جع معدة (بقم السين وتشديد الدال): جريد يشد بعضه الى بعض : الأبواب؛ الظلل ، - وفى ط : بفتح السين والدال بعدها 5) س: هذا.

(1) س: اسراره (2) س: فان من كتم الأحوال00 (4) س: عن :

Bogga 401