368

هشام بن عروة (¬1) عن أبيه قال: ما كان من الأمثال والقرون نزل بمكة، وما كان من الحدود والفرائض نزل بالمدينة. وعنه: كل شيء ضربت فيه الأمثال، وذكرت فيه الأمم والقرون والأنبياء فهو ما نزل بمكة، وكل شيء من الفرائض والحدود والجهاد فهو بالمدينة.

وقالوا: كل ما كان من صنعة الله تعالى فهو السد، وما كان من صنعة بني آدم فهو السد (بالفتح).

وقيل: كل ما كان من الرجفة فهو {في دارهم} (¬2) ، وما كان في الصيحة فهو {في ديارهم} (¬3) .

قال المفضل (¬4) : قال الفراء (¬5) وسفيان بن عيينة (¬6) : كل ما كان في القرآن من قوله تعالى: {ومآ أدراك} فقد أدراه، وما كان {وما يدريك} فلم يدره، والله أعلم بذلك. قال: فأما أنا فما مخرجهما عندي إلا على التعظيم والتعجب.

في التأويل والتفسير:

اختلف الناس في معنى التأويل، فقال قوم (¬7) : هو التفسير بعينه، وقال آخرون: بل هو غير التفسير. وحكي عن ثعلب (¬8) عن ابن الأعرابي (¬9) أنه قال: التأويل والتفسير والمعنى كله سواء. ثم قال: هو معرفة الحقائق والحقيقة والعاقبة، /159/ وأنشد:

Bogga 372