367

وقال مقاتل بن سليمان (¬1) : وآخر ما نزل من القرآن يوم الجمعة، يوم عرفة والناس وقوف بعرفات، رافعي أيديهم في الدعاء: {اليوم أكملت لكم دينكم} (¬2) ، فلم ينزل بعدها حرام ولا حلال ولا حكم ولا حدود ولا فريضة، غير آيتين من سورة النساء في آخرها، قوله تعالى: {يستفتونك...} (¬3) إلى آخرها. وعاش النبي j إحدى وثمانين ليلة، ثم توفي يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول. فهذا ما نزل بالمدينة، والله أعلم.

وفاتحة الكتاب قيل: إنها مدنية، وقيل: مكية.

فصل [خصائص المكي والمدني]:

عن الضحاك (¬4) قال: كل ما كان في القرآن {يآ أيها الناس} فإنه نزل بمكة، وكل ما كان {يآ أيها الذين ءامنوا} فإنه نزل بالمدينة.

ابن عباس: كل ما كان في القرآن {وأخذ الذين ظلموا الصيحة} (¬5) ، يريد صيحة جبريل (¬6) j. وكل بخس في كتاب الله عز وجل نقصان إلا قوله تعالى: {وشروه بثمن بخس} (¬7) فإن هذا حرام، وذلك أن ثمن الحر حرام.

Bogga 371