وزعم أهل القدر أن العبد فيه استطاعة ما لم يفعل، غير أنه لا يكون فاعلا لما يريد فعله إلا في حال فعله له. فيقال لهم: فما معنى ادعائكم تقديم الاستطاعة إذا كنتم لا تستطيعون فعل ما تفعلون إلا في حال ما تفعلون؟. ثم يقال لهم: أليس هكذا أراد الله تعالى في تركيبه فيكم إن كنتم لا تستطيعون فعل ما تفعلون إلا في حال فعلكم له فلا تستطيعون غير ذلك؟. فإذا زعموا ذلك فقد زعموا أن الله تعالى حال بين العباد أن يفعلوا فعلا إلا في حال فعلهم له، وفي ذلك إبطال تقديم الاستطاعة التي تدعيها القدرية، وتركهم لقولهم.
* سؤال [للمعتزلة في تقديمهم الاستطاعة على الفعل]:
Bogga 296