577

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Tifaftire

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Daabacaha

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

وقد قال مالكٌ باعتبارِه فلم تَحرُمِ الرَّبيبةُ الكبيرةُ في قولٍ له؛ لأنَّها ليسَتْ في حجرِه.
(٣) (وَ) مِن شرطِ العملِ بمفهومِ المُخالفةِ أن (لَا) يَكُونَ خَرَجَ (مَخْرَجَ تَفْخِيمٍ) وتأكيدٍ، كحديثِ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ» (^١) الحديثَ، فقيدُ الإيمانِ للتَّفخيمِ في الأمرِ، وأنَّ هذا لا يَليقُ بمَن كانَ مؤمنًا.
(٤) (وَ) مِن شرطِه أيضًا أن (لَا) يَكُونَ اللَّفظُ خَرَجَ (جَوَابًا لِسُؤَالٍ)، فإنْ خَرَجَ جوابًا لسؤالٍ (^٢) فلا مفهومَ له، مثلُ أنْ يُسألَ النَّبِيُّ ﷺ: هل في الغنمِ السَّائمةِ زكاةٌ؟ فلا يَلْزَمُ من جوابِ السُّؤالِ عن إحدى (^٣) الصِّفتينِ أن يَكُونَ الحُكمُ على الضِّدِّ في الأُخرى؛ لظهورِ فائدةٍ في الذِّكرِ غيرِ الحُكمِ بالضِّدِّ.
وزادَ الشَّيخُ (^٤): «أو حاجةٍ إلى بيانٍ»، قال: إنْ تَقَدَّمَ ما يَقتضي التَّخصيصُ مِن سؤالٍ أو حاجةٍ إلى بيانٍ؛ كقولِه ﷺ: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» (^٥) فلا مفهومَ له.
(٥) (وَ) مِن شرطِه أيضًا أن (لَا) يَكُونَ المذكورُ خَرَجَ (لِزِيَادَةِ امْتِنَانٍ) على المسكوتِ، كقولِه تَعالى: ﴿لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ (^٦) فلا يَدُلُّ على منعِ القَديدِ.

(^١) رواه مسلم (١٤٩١) من حديث عائشة ﵂.
(^٢) في «ع»: للسؤال.
(^٣) في «ع»: أحد.
(^٤) «المسودة في أصول الفقه» (ص ٣٢٣).
(^٥) رواه الترمذي (٢١٢١)، والنسائي (٣٦٤١)، وابن ماجه (٢٧١٢) من حديث عمرو بن خارجة ﵁. وقال الترمذي: حسن صحيح.
(^٦) النحل: ١٤.

1 / 589