457

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Tifaftire

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Daabacaha

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

فائدةٌ: قال بعضُهم: إذا كانَتْ «جميعُ» إِنَّمَا تُضافُ لمعرفةٍ، فهو إمَّا باللَّامِ أو بكونِه مُضافًا لمعرفةٍ، وكلٌّ مِنهما يُفيدُ العُمومَ، فلم تُفِدْه «جميعٌ».
وجوابُه: أنَّ ما فيه الألفُ واللَّامُ يُقَدَّرُ حينئذٍ للجنسِ، والعُمومُ مستفادٌ مِن «جميعٍ»، وأمَّا المُضافُ نحوُ: جميعُ (^١) غلامِ زيدٍ، فليسَتْ فيه لعُمومِ كلِّ فردٍ، بل لعُمومِ الأجزاءِ.
- (وَ) مِن مادَّة «كلٍّ» و«جميعٍ»: (نَحْوُهُمَا) كـ «أجمعَ» و«أجمعينَ»، قال اللهُ: ﴿حم خج﴾ (^٢).
واختُلِفَ في «أجمعَ» ونَحوِها إذا وَقَعَ بعدَ «كلٍّ»، هل التَّأكيدُ بالأوَّلِ والثَّاني زيادةٌ فيه، أو بكلٍّ منهما، أو بهما معًا؟ الأرجحُ الأوَّلُ كما في سائرِ التَّوابعِ، ومِن مادَّة «جميعٍ» أيضًا: جاءَ القومُ بأجمُعِهم، وهو بضمِّ الميمِ: جَمْعُ «جَمعٍ» بفتحِ الجيمِ، وسكونِ ثانيه كعبْدٍ وأَعبُدٍ، ولا يُقالُ بفتحِ الميمِ؛ لِئلَّا يُتَوَهَّمَ أنَّه «أجمَعُ» الَّذِي يُؤَكَّدُ به؛ لأنَّ ذلك لا يُضافُ إلى الضَّميرِ، ولا يَدخُلُ عليه حرفُ الجرِّ.
- (وَ) مِن صيغِ العُمومِ أيضًا (مَعْشَرٌ) نحوُ: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ (^٣).
- (وَمَعَاشِرُ) نحوُ: «إِنَّا مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ» (^٤).
- (وَعَامَّةٌ، وَكَافَّةٌ، وَقَاطِبَةٌ) نحوُ: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾ (^٥).

(^١) ليس في (ع).
(^٢) ص: ٨٢.
(^٣) الرَّحمن: ٣٣.
(^٤) رواه البخاري (٣٠٩٣)، ومسلم (١٧٥٩).
(^٥) التَّوبة: ٣٦.

1 / 469