509

Burhaanka Usuusha Fiqhiga

البرهان في أصول الفقه

Tifaftire

صلاح بن محمد بن عويضة

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

في معاذ فإن شهادة الشارع له بمزية النظر في القضاء تشير إلى التفطن لقطع الشجار وفصل الخصومة والتهدي إلى تمييز المبطل عن المحق والشهادة بمزية العلم في الحلال والحرام أوقع في مظان الاجتهاد والشهادة بمزية العلم في الفرائض أخص من الجميع فهذه إذا ثلاث مراتب.
١٣٩٤- فإذا لم يكن في الواقعة قياس واجتمعت هذه المراتب فالقول في تقليد من يقلد يتعلق بكتاب الفتوى وبيان المفتى والمستفتى وسنستقصي القول في مذاهب الصحابة.
١٣٩٥- فإن قيل: إذا اعتضد مذهب يقول أبي بكر وعمر ﵄ فما الرأي فيه وقد قال ﵇: "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" ١ قلنا: هذا أعم عندنا من الشهادة لعلي بمزية العلم في القضاء فإنا نجوز أن الرسول ﵇ أشار إلى الاستحثاث على اتباعهما في الخلافة وإبداء الطاعة فإذا انضم إلى المراتب في الشهادة للصحابة ﵃ مرتبة رابعة فأعلاها وأولاها في التعلق أخصها وتليها الشهادة لمعاذ٢ وتليها الشهادة لعلي٣ ﵁ ثم يلي ما ذكرناه الشهادة لأبي بكر٤ وعمر٥ ﵄.
١٣٩٦- ثم قال الشافعي: قول على في الأقضية كقول زيد٦ في الفرائض وقول معاذ في التحليل والتحريم إذا لم يتعلق بالفرائض كقول زيد في الفرائض.
مسألة:
١٣٩٧- إذا تعارضت علتان وإحداهما مستندة إلى أصل مجمع عليه [أو إلى نص] والأخرى ليست كذلك فالمستندة إلى الإجماع أو إلى محل النص مرجحة.
وبيان ذلك بالمثال: أن أبا حنيفة ﵀ إذا أوجب الكفارة في الطعام وقاسه على الوقاع فعلته مستندة إلى محل الإجماع والنص.

١ الترمذي "٣٦٦٢" وقال: حسن، وابن ماجه "٩٧" وأحمد "٥/٣٨٢، ٣٨٥، ٣٩٩" والبيهقي "٥/١٢" والحاكم "٣/٧٥".
٢ سبقت ترجمته.
٣ سبقت ترجمته.
٤ سبقت ترجمته.
٥ سبقت ترجمته.
٦ سبقت ترجمته.

2 / 242