370

Al-Bayan wal-Ishhar li-Kashf Zeigh al-Mulhid al-Hajj Mukhtar

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

الدعاء، فهذه الاستغاثة تكون بالمخلوق الحي فيما يقدر على الغوث فيه.
والثاني: أن يستغاث بمخلوق ميت أو حي فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى. وهذا هو الذي يقول فيه أهل التحقيق: إنه منكر غير جائز. انتهى.
وقال الشيخ الجليل محمود شكري الألوسي في كتابه "فتح المنان" لما ساق حديث الشفاعة:
والجواب: أن استغاثة الناس بالنبي ﷺ وبآدم ثم بنوح، ثم بموسى- إلى آخر الحديث- فهذه شفاعة بالدعاء واستغاثة بما يقدر عليه المستغاث، مستحسنة عقلًا وشرعًا. ومن ذلك: الرفقة يستغيث بعضهم بعضًا، أي في مهماتهم التي يقدرون عليها. وكذلك ما طلب الناس من شفاعة النبي ﷺ التي هي الدعاء. ولذلك يقول سيد الشفعاء ﷺ في آخر الحديث: "فأجيء فأسجد" وأن الله تعال يلهمه من الثناء والدعاء شيئًا لم يفتحه لغيره ﷺ. فعند ذلك يأذن الله له في الشفاعة. ويقول له كما ورد في الحديث: "يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع، واشفع تشفع" وهذا ظاهر جدًا. انتهى.
وأما قول الملحد: "وقد سلم ابن تيمية بهذا الحديث وما كابر بإنكاره".
فنقول لهذا الملحد: إن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ لا يكابر بإنكار الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ. بل يحميها عن تحريف المحرفين، وتأويل المبطلين أمثالك، وأمثال من قلدتهم على عمى، دحلان والنبهاني ويكابر أشد المكابرة في إنكار أحاديثكم الموضوعة التي لا أصل لها عن الله ولا عن رسوله ﷺ. بل هي دعاية شيطانية، لتشريك المخلوق مع الخالق دل جلاله في خالص عبادته. الذي هو الدعاء، ألست أيها الملحد العدو الألد لسنّة رسول الله ﷺ وحًملتها، إذ تحرم العلم بنصوصها؟ هل ترمي من يدعو إليها بالزندقة، ألست القائل في رسالتك هذه الضالة: "وأما قولكم: إنكم ما خرجتم عن الإجماع فهذا هو المغالطة. لأنا بينما كنا نباحثكم على إجماع الفقهاء والتعامل، التجأتم إلى الإجماع على كتب الحديث. ومع هذا فأخبرونا متى أجمعت الأمة

1 / 375