318

Al-Bayan wal-Ishhar li-Kashf Zeigh al-Mulhid al-Hajj Mukhtar

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

واحتج الشيخ لمن قال بمنع شد الرحال وإعمال المطي إلى القبور بالحديث المشهور المتفق على صحته وثبوته، من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى" هكذا أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما بصيغة الخبر "لا تشد الرحال" ومعنى الخبر في هذا معنى النهي، يبين ذلك ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ: "لا تشدوا الرحال إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى" هكذا رواه مسلم بصيغة النهي ورواه الإمام إسحاق بن راهويه في مسنده بصيغة الحصر: "إنما تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد: مسجد إبراهيم، ومسجد محمد، ومسجد بيت المقدس". وقد روى عبد الله بن عمر ﵄ هذا الحديث عن النبي ﷺ بصيغة النهي: "لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد بيت المقدس" هذا هو الذي فعل الشيخ، حكى الخلاف في المسألة بين العلماء واحتج لأحد القولين بحديث متفق على صحته. فأي عتب عليه في ذلك؟ ولكن نعوذ بالله من الحسد والبغي، وإتباع الهوى. والله سبحانه المسؤول أن يوفقنا وإخواننا المسلمين لما يحبه ويرضاه، من العمل الصالح، والقول الجميل، فإنه يقول الحق وهو يهدي السبيل.
انتهى المقصود من نقل ما أردنا نقله من مقدمة كتاب "الصارم المنكي في الرد على السبكي" لبيان طريقة هؤلاء الوثنيين وأئمتهم الضالين، وما يموهون به على الجهال من ذكر الأسماء مع تغيير الحقائق والادعاءات الكاذبة.
وأما قول الملحد: "فلما قام محمد عبده إلى آخر ما قاله في حقه من الافتراء، مستندًا إليه أنه هو الذي طبع كتاب "الصارم المنكي في الرد على السبكي" وأنه بطبع هذا الكتاب أحيا هذه الضلالة" ويعني بهذه الضلالة: تحقيق التوحيد لله تعالى وحده لا شريك له، والرد على عباد القبور وأمثاله.

1 / 324