317

Al-Bayan wal-Ishhar li-Kashf Zeigh al-Mulhid al-Hajj Mukhtar

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

ثم ختم الكتاب بجمع الألفاظ الواردة في كيفية الصلاة على النبي ﷺ وكان قد ذكر قبل ذلك بعدة أوراق كلامًا يشير به إلى التشنيع على شيخ الإسلام وهو قوله: "ولا شك أن من قال: لا يزار أو لا يسافر لزيارته، ولا يستغاث به بعيد من الأدب معه. نسأل الله العافية".
لم يحرم شيخ الإسلام ابن تيمية زيارة القبور على الوجه المشروع بل منع تعظيمها وشد الرحال إليها اتباعا للسنة
...
وليعلم قبل الشروع في الكلام مع هذا المعترض: أن شيخ الإسلام لم يحرم زيارة القبور على الوجه المشروع في شيء من كتبه، ولم ينه عنها ولم يكرهها، بل استحبها، وحض عليها. ومناسكه ومصنفاته طافحة بذكر استحباب زيارة قبر النبي ﷺ وسائر القبور.
ثم ذكر طرفًا من نصوص كلام شيخ الإسلام في مناسكه باستحباب زيارة قبر النبي ﷺ وفضلها. قال في آخره: هذا كلام الشيخ بحروفه وكذلك سائر كتبه، ذكر فيها استحباب زيارة قبر النبي ﷺ القبور وإنما تكلم على مسألة شد الرجال وإعمال المطي إلى مجرد زيارة القبور، وذكر في ذلك قولين للعلماء المتقدمين والمتأخرين:
أحدهما: القول بإباحة ذلك، كما يقوله بعض أصحاب الشافعي وأحمد.
الثاني: أنه منهى عنه، كما نص إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله تعالى.
ولم ينقل عن الأئمة الثلاثة خلافه وإليه ذهب جماعة من أصحاب الشافعي وأحمد. هكذا ذكر الشيخ الخلاف في شد الرحل، وإعمال المطي إلى القبور، ولم يذكر في الزيارة الخالية عن شد رحل وإعمال مطي والسفر إلى زيارة القبور. ومسألة زيارتها من غير سفر مسألة أخرى. ومن خلط هذه المسألة بهذه المسألة وجعلهما مسألة واحدة، وحكم عليهما بحكم واحد، وأخذ في التشنيع على من فرق بينهما، وبالغ في التنفير عنه فقد حرم التوفيق، وحاد عن سواء الطريق

1 / 323