303

Al-Bayan wal-Ishhar li-Kashf Zeigh al-Mulhid al-Hajj Mukhtar

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

هؤلاء السفلة- إخوان الحاج مختار- أفضل من أصحاب رسول الله ﷺ ولا أتقى لله، ولا أعرف به منهم. فإنهم لم يعملوا هذه الأعمال فلم يرقصوا ولم يتمرغوا في الرمل، ولم يصرعوا متخبطين، كما يصرع حزب الشيطان من وليهم الشطان الرجيم، وإنما كانوا كما وصفهم الله، وأثنى عليهم بقوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد، الآية:٢٨] .
ثم قال الأحمق: "أما الأحاديث الواردة بفضل زيارة الرسول ﵊، والأنبياء والأولياء والصالحين، وما يحصل منها من البركات والخيرات فهي أكثر من أن تجمع في مختصر مثل هذا" إلى آخر ما هذى به.
فالجواب: أن الزيارة الشرعية لقبور موتى المؤمنين من الأنبياء والأولياء والصالحين وكافة قبور المسلمين سنّة متفق عليها، لا خلاف فيها عند كافة المسلمين. وأما القبور الوثنية التي بنيت عليها القباب، وأقيمت عليها الأستار والأنصاب، وبنيت عليها المساجد، فكل ذلك مما لعن رسول الله فاعله، وكذلك الزيادة البدعية الشرعية المخالفة لهدى الرسول ﷺ، وما كان عليه أصحابه ﵃ ومن تبعهم من القرون المفضلة، وما يحدث بسببها من الغلو بأصحاب القبور وما يُصْرف لهم من أنواع العبادات من الدعاء والخوف والرجاء ونذر النذور لهم، وغيرهم مما لا يجوز صرفه لغير الله تعالى. فإن هذه هي الزيارة المحرمة وصاحبها ملعون على لسان رسول الله ﷺ. وهذه هي الزيارة التي ننكرها وينكرها كل من نوَّر الله بصيرته بهدى الإسلام، ورزقه فهمًا صالحًا يميز به بين الحق والباطل.
وأما من أغواهم الشيطان: فإنهم يجعلون مع الله تعالى آلهة أخرى، يصرفون لهم ما لله من العبادة من الدعاء والخوف والرجاء، وغير ذلك مما عليه عباد القبور من الغلو بأصحابها، وهذا أمر واقع لا ينكره إلا مكابر معاند، أمثال الحاج مختارة من قلدهم.

1 / 309