286

Al-Bayan wal-Ishhar li-Kashf Zeigh al-Mulhid al-Hajj Mukhtar

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

تعالى وأنهم يشفعون لهم عند الله وقد جاء القرآن بتكذيبهم وتضليلهم ودحض باطلهم لا كما يدعي هذا الملحد.
قوله بحياة الرسول في قبره والرد عليه
...
وأما قوله: "وحيث إن هذه المسألة ذات فروع، ويتعلق بها مسائل أخر فأقسمها إلى مباحث:
المبحث الأول: في حياة الرسول ﵊ أعلم أن هذه المسألة من أهم المسائل التي اختلف فيها علماؤها ببعضهم، وهم والمعتزلة وغيرهم. وسببه عدم وجود نص في القرآن العظيم يبيّن كيفية حياته ﵊ بعد وفاته، يؤيد الأحاديث الدالة على حياته الجسدية بعد وفاته، وحيث إن هذه الأحاديث مع أحاديث المعراج المشيرة لحياة بعض الرسل الذين رآهم ﵊ في تلك الليلة، وآيتي سورة البقرة وسورة آل عمران المذكور فيهما حياة الشهداء: تكون حجة قوية بإثبات حياته الجسدية من نص القرآن بقاعدة القياس التي هي أحد أصول الدين عندنا. فما أدري كيف غفل علماؤنا عنها؟ وذهب النافون منهم وراء تعاليل يعارضها النص والعقل ... إلى آخر ما هذى به".
والجواب: أن في كلام هذا الأحمق من العجمة وسوء التعبير ما هو اللائق بجهله وحماقته. وقد جعل حياة الرسول ﷺ البرزخية بعد وفاته من فروع مسألة التوسل ومتعلقاتها. وثم مضى في بيداء جهله وإتّباع هواه يقلب الحقائق وينصر الباطل والله تعالى لا يصلح عمل المفسدين.
فأما قوله: "اعلم أن هذه المسألة من أهم المسائل التي اختلف فيها علماؤنا ببعضهم وهم والمعتزلة وغيرهم".
فنقول: إن هذه المسألة التي يعنيها الأحمق ليست كما قال: ذات أهمية لغموضها، وعدم بيانها إلا عليه وعلى علمائه الذين ذكرهم. وإلا فقد وردت بها نصوص الكتاب والسنّة، ولم يختلف أحد من علماء المسلمين المقتدى بهم في أن هذه الحياة البرزخية عامة لجميع الخلق. أما حياة الشهداء البرزخية التي

1 / 292